رياضة الأخلاق قبل رياضة الأجسام.. نصيحة ذهبية بقلم الفقيد الأستاذ ناجي أحمد محسن المليكي

رياضة الأخلاق قبل رياضة الأجسام.. نصيحة ذهبية بقلم الفقيد الأستاذ ناجي أحمد محسن المليكي

مقترح مقدم من قبل ناجي احمد محسن المليكي لحل الخلافات واستئناف دوري الشهداء في إطار نادي حالمين الرياضي الثقافي .
ابنائي الأعزاء في حالمين انتم رجال الغد وقادتنا في المستقبل انصحكم بان لا يتسرع بعضكم بالحكم على فلان اوعلان بكذا وكذا ولاتسيئوا الظن ببعضكم البعض . جميعكم شباب نشطاء تعملون وتتعاملون ببراءة ولا انتقص برأيي هذا من دوركم البارز وتضحياتكم في الثورة الجنوبية، والمستقبل مستقبلكم انتم ستكونون قادتنا في المستقبل ونحن فخورون بكم وبماتقدمون من نضال من اجل الجنوب لأن لديكم طاقات وقدرات اكثر منا نحن الكبار ولكن نطلب منكم ان تكونو هادئي الأعصاب وتسمعوا آراء من سبقوكم في الطريق التي انتم بادئون فيها.

اتركوا خلافات الكبار للكبار وخلافات الشباب عالجوها باعصاب هادئة وروح متأنية وحليمة، واذا اشتدت خلافات معينة بين الإخوان والزملاء فهذه لاتعني خصومة بل شيء طبيعي فمن خلال كلمة طيبة نتجاوز كل ذلك ونرجع حبايب.

تحفظوا واتركوا للكبارفرصة التدخل ووضع الحلول السليمة. حافظوا على علاقاتكم الطيبة فيما بينكم ، سارعوا للاعتذار ان حصل ادني خطا فيما بينكم .
الرياضة هي تعبير عن مستوى ثقافة الفرد والمجتمع ولن تنجح الا في مجتمعات مثقفة وراقية ومن يتعصب ليس مثقفا ولا رياضياً ونتيجة المباراة ليست النتيجة الرقمية بالأهداف التي يحصل عليها اي منتخب انما النجاح الكبير الذي يحققه اي منتخب هو الأخلاق والروح الرياضية والروح المدنية فالرياضة فن وذوق وأخلاق .

انا كنت رئيسا مؤسسا لنادي حالمين وكان فريق الضباب وفريق الوديان افضل فرق نادي حالمين في الاخلاق والروح الرياضية وجمهورهما غير متعصب ابداً وعائلة المانعي وعائلة العسل من افضل العائلات الرياضية والتربوية في حالمين والحكم قاسم الريوي افضل حكم . هذه شهادتي لما قبل ثماني سنوات لأني في السنوات الأخيرة انقطعت عنكم .

اذا أردتم النجاح فلن يتحقق الا بمحبة بعضكم بعضا، المناطقية والتعصب الأعمى من اعداء الرياضة والروح المدنية والحضارية.

أجل أن التعصب والمناطقية وصمة عار وعيب كبير على اصحابها لازم نقول الحق حتى على انفسنا.

أيها الأبناء الأحباء جميعا تجنبوا النقاشات العقيمة والدخول في التفاصيل فهنالك يتربص بكم الشيطان ، فالنقاش اذا وصل إلى حد المهاترات لا خير فيه.

ان الشجاع والقوي هوالذي يكسب الكل بآرائه وليس الذي يسب هذا ويشتم ذاك واذا شتمك احد باي جروب لاترد عليه اذا كنت كبيراً فانت انسان قيمتك بكلمتك وكما يقول المثل لسانك حصانك. هذا اذ انتم تحبون حالمين وتحبون الجنوب وتقدرون الشهداء، فابدأوا بغرس اواصر المحبة والمودة بينكم .

تسامحوا مع بعضكم وحلوا خلافاتكم بهدوء وبعقل ومنطق ومحبة بعيداًعن التعصب واستعينوا بمن هم اكثر منكم خبرة وتجربة ليوفقوا بينكم.

لقد وصل الامر إلى توقيف الدوري من قبل مدير المديرية وهو محق لتجنب اي مصيبة قدتحصل لكن ماذا تستفيدون من توقيف الدوري وشتم بعضكم بعضأ.

وما أعظمكم وما أكبركم اذا بادرتم للاعتذار لبعضكم سيكبر البادئ بالاعتذار ويكون الثاني وصيفا في قبول الاعتذار وستكبرون جميعاً في اعين الجميع وستكبر حالمين باخلاقكم هذه امام الآخرين ويبقى تسامحكم هذا ذكرى عطرة خالدة لمن ياتون بعدكم وسوف يقتدون بكم. وكل شيء زائل وتبقى الكلمة الطيبة خالدة مثلما خلد لنابعض الآباء والاجداد من مواقف تعبر عن الشهامة والأصالة التي نفتخر بها اليوم وهكذا تتجاوزون بالود والحب والصدق والاحترام كل خلافاتكم ومشوا الدوري بكل هدوء واذا حصل غلط ماحد مننا معصوم من الغلط نعترف ونصلحه .

يالله ياشباب من يفوز بشرف السبق بالاعتذار ابدأوا والذي يرفض اي اعتذار سيحسب عليه وجمهور حالمين الحكم بينكم ونكون قد اضفنا إلى المسابقة بكرة القدم في دوري الشهداء مسابقة بكرم الأخلاق والشهامة والروح الرياضية.
وفقكم الله تعالى.

Author

CATEGORIES