على القيادة السياسية الجنوبية أن تجير أحداث المنطقة لتحقيق أهداف شعب الجنوب العربي
بعد استهداف الحوثيون لإسرائيل وأن صح ذلك، سيكون هناك تغيير في السياسة الدولية تجاه اليمن دون أدنى شك.
ذلك التغيير سيصب في صالح قوتين هما المكتب السياسي لطارق عفاش، والمجلس الانتقالي الجنوبي، ومن يحسن منهما التقاط الفرص ويجيد استخدام المتغيرات الدولية لصالحه سيحقق الأهداف التي يتطلع إليها شعبه.
على القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي أن تتعامل مع الأحداث التي تجري في المنطقة بذكاء كبير بعيد عن العاطفة الجياشة.
أن تحكم العقل لا العاطفة، العقلية السياسية لا العاطفة القلبية، وأن تجير كل ما يحدث في المنطقة لتحقيق الأهداف التي ضحى من أجلها شعبنا العظيم بالآلاف من الشهداء منذ صيف 94 وإلى يومنا هذا.
نعم الشعوب بطبيعتها العفوية تعبر عن عاطفتها ولكن هي بحاجة لمن يقودها ويوجهها إلى الطريق الصحيح.
حقيقة لقد عانينا كثيرا في الجنوب العربي من سياسة العاطفة منذ ثمانينيات القرن الماضي عندما تم احتضان حركة فتح في عدن بل وجعل قياداتها فوق القانون، وكذلك تبني الشعارات القومية والقضايا العربية العالقة كل ذلك على حساب شعبنا وحقه في العيش الكريم، وكان المخطط يهدف إلى إنهاك هذا الشعب حتى لا ينهض، مثلما يراد له اليوم الزج فيه مجددا في القضايا العربية الكبرى، وكأنه لا توجد شعوب ودول عربية أخرى إلا نحن شعب الجنوب العربي.
علينا أن نفهم بأننا مازلنا في مرحلة تحررية وليس في دولة مستقلة ومستقرة، ولذلك يجب أن نتعامل بذكاء وحذر كبيريين، وأن تكون أقوال وأفعال القيادة السياسية الجنوبية بما يحقق أهداف أمة الجنوب العربي لا غير، وأي تصريحات أو كتابات وتغريدات من بعض قيادات الصدفة في المجلس الانتقالي الجنوبي التي تتعارض مع مصالح الأمة فهي لا تعبر عن الرؤية السياسية للقيادة الحكيمة للأمة الجنوبية وإنما تعبر عن أنفسهم لا غير، بل ويجب محاسبة أولئك الأشخاص كونهم يخدمون بذلك نظام صنعاء وبعض الدول العربية المعادية للجنوب العربي في تنفيذ سياسة الهدم لا البناء.
