التحالف ودعم القرمطة في اليمن

يريدون أن يحاربون السيئ بالطريقة التي هي أسوأ.

عدد 60 ألف من الطبرستانيون جاء إلى اليمن واحتلوها مع وقت مجيئ قائدهم الهادي الرسي وتمركزوا في مناطق الهضبة صنعاء وما حولها ومن هناك عملوا على الوتر الديني والعرقي بهدف الحصول على الحكم ثم انقسموا ما بين زيود وقرامطة وأشعلوا الحروب والصراع واتجهوا نحو السيطرة على اليمن في الوسط والجنوب.
عملت الأئمة الزيدية على العرقية الهاشمية والوتر الديني معتقد الأصطفاء والأحقية الإلهية بالحكم وكانت قبيلة بكيل تدين لهم بالولاء التام وحليفها بقوة ، كما عملت القرامطة على العرق الإسماعيلي وكانت قبيلة حاشد تدين لهم بالولاء التام ، ولذا تجد أن قبائل حاشد التي نزلت للوسط جاءت بدعم وتمكين من أيام الأئمة الإسماعيلية ، وقبائل بكيل من أيام الأئمة الزيدية.

نزلت أروى بنت أحمد الصليحي القرمطية إلى إب لتقيم دولة خاصة بها وتواجه الصراع ذو التوجه الزيدي وعملت على الوتر العرقي وتكريس الفكر المذهبي القرمطي الذي هو أسوأ من الزيدية وعملت على استخدام ابناء إب والشوافع بالاضافة لتحالفها مع قبيلة حاشد مثلما تستخدمهم الأئمة الزيدية التي تسندها قبيلة بكيل وتبني لها دولة تمكنها أن تسيطر على الشمال والجنوب.

قام علي بن الفضل القرمطي بالعمل على الوتر العرقي الحميري من أجل اقامة دولة ضد فكرة الاصطفاء العرقي ، ولكنه عمل بشكل أظهر اليمنيين الحميريين في الوسط وجزء من الجنوب أسوأ من أصحاب فكرة الحق الإلهي الأئمة الزيدية.

اليوم طارق صالح يريد أن يعمل على الوتر العرقي والفكري من أجل أن يصل للبلوغ إلى الحصول على دولة يتمركز فيها و تتخلص من الحوثية أصحاب معتقد الولاية ، ولكنه يعمل بشكل أسوأ عبر طريقة يأخذ فيها جزء من طريقة أروى الصليحية القرمطية وعلي بن الفضل ، وذلك من خلال دعمه لفكرة الأقيال التي أظهرت مؤخراً انحراف واضح في مسارها الذي يريد أن يجعل اليمنيين ضد الدين الوسطي والهوية العربية ويكونوا نسخة مشابهه للحوثية أو أسوأ منها.

في المراكز الصيفية التابعة لطارق صالح ، يقومون بتدريس مادة اسمها لغة المسند ، وهي اللغة التي قالوا أنها كانت لغة اليمنيين من قبل ، وهذا أمر لسنا بحاجة له ، فالله قد شرفنا باللغة العربية لغة القرآن وأهل الجنة.
يقوم الحوثي بتعليم اللغة الفارسية ، ويقوم طارق بتعليم لغة المسند ، وجميعهما يتفقان في محاربة الهوية العربية التي يعتبر الأعتزاز باللغة العربية من صميم ترسيخ الهوية العربية.

صحيح أن الامر يتطلب تعليم جميع اللغات لأنه من تعلم لغة قوم أمن مكرهم ، ولكن تعليم لغة المسند أمر مرفوض لأنها لغة قد ماتت وليس لها وجود وقد تركها الأجداد وتمسكوا باللغة العربية ، ومن يريد أن يعلم لغة المسند اليوم انما يريد أن يعود اليمنيين للتحدث بها بإعتبارها كانت لغتهم ويتخلو عن الحديث باللغة العربية.

التحالف العربي الذي هدفه الدفاع عن الهوية العربية ، هو من يغدق الدعم على طارق ، وهو بهذا الدعم سيكون مساهم في السعي لجعل المجتمع اليمني قرامطة ، الله يقرمطهم من عنده.

حزب الإصلاح الذي كانت فكرة الأقيال نابعة من عنده ، ربما يستحسن أن تكون اللغة التركية هي البديلة للغة العربية في اليمن ، وتجده لديه قدم في كل مكان والهدف الوصل إلى السلطة بأي شكل ، ومش مشكلة عنده في الوصول للحكم أن يصبح الشعب اليمني قرامطة ، الله يقرمطهم من عنده.

الأخوة السلفيين يعتبرون طارق ولي أمر ، وما دام هو كذلك فيجب طاعته وعدم استنكار ما يقوم به حتى لو كان يريد أن يجعلنا قرامطة ، الله يقرمطهم من عنده.

يا من تريدونا أن نتعلم لغة المسند ونتكلم بها بإعتبارها لغة أجدادنا ، ما رأيكم نشوف ماذا كان يعبد أباءنا من قبل عندما كانوا يتكلمون هذه اللغة ، مثلاً إذا كانوا يهود نقوم نتيهود وقاهيه إلا هيه.

CATEGORIES