إعادة إنتاج نفس أدوات الماضي لن تحقق السلام

المشهد في الجنوب واليمن تكتنفه الضبابية رغم أن الحلول واضحة وافرزها الواقع وآية محاولات للقفز على الواقع في اليمن والجنوب لإعادة إنتاج أدوات الماضي بايدولوجياتها الفاشلة وشعاراتها القاتلة لن تحقق الأمن والاستقرار في اليمن وفي الجنوب معا، فالحلول الناجعة يجب أن تغوص في عمق المشاكل والقضية التي ظلت تعصد البلدين الجارين والشقيقين منذ ستين سنة وانطلاق الحلول من ذلك التازيم في مسألة الحكم والسلطة في اليمن السياسي وفك الاشتباك بين اليمن السياسي والجنوب العربي في لعبة الأمم ورفع وصاية اليمن عن الجنوب العربي وقيام دولته العربية الجنوبية الاتحادية المستقلة على خط الحدود الدوليةالقائم بينهما حتى عشية 21 مايو 1990م والتعايش السلمي والأخوي بجوار حسن في نطاق المجموعة العربية، فهذه الحلول الجذرية وحدها الكفيلة بتحقيق السلام والأمن والاستقرار في اليمن والجنوب وفي المنطقة .

من يتمسكون بفرض وحدة فشلت وماتت سواء من اليمنيين أو الجنوبيين إنما يغلبون مصالحهم الشخصية ويتمسكون بالحكم والسلطة وديمومة الأزمات والصراعات التي مابرحت تلازم البلدين والشعبين وتلقي بتبعيتها على دول وشعوب المنطقة، وذلك ماتسعى وتعمل عليه عمليا أدوات الصراعات الماضية المتشبثة بالحكم ومصالحها الشخصية وتقع دول التحالف والأمم المتحدة والدول الخمس الكبرى في نفس شراكها أن اختارت إعادة إنتاج نفس تلك الأدوات أو توريث أبناءها وفرض حلول خارجة عن إرادة شعب الجنوب العربي الذي مابرح يعاني من جور الظلم والضم والالحاق منذ هزيمة دولته واحتلال بلاده صيف 1994م .

Authors

CATEGORIES