مشكلة تعز المعقدة
تعز الجزء المحرر فيها حالياً ، قام بتحريره قوات أبو العباس ولواء الحمادي العسكري ، والمخاء حررتها قوات العمالقة والمقاومة الجنوبية.
الاخوان لم يحرروا شيئاً ، انما ركبوا الموجة الإعلامية “صورني” ، وانشأوا قوات للتخلص من الذين حرروا تعز ، قضوا على الحمادي وأخرجوا قوات أبو العباس وبسطوا سيطرتهم على تعز .
ثمان سنوات منذ تحرير هذا الجزء من تعز ، عمل الاخوان على ايجاد مشكلة معقدة كانوا هم المشكلة بحد ذاتها ، لا نجحوا في تأمين تعز التي تحت سيطرتهم ولا استطاعوا تحرير الذي لم يتحرر كالذي يسيطر عليه الحوثي.
تشابهوا مع الحوثي من حيث ارتكاب الجرائم ، الحوثي يعذب ويسجن في المناطق التي تحت سيطرته ، والاخوان يمارسون نفس العمل في المناطق التي تحت سيطرتهم.
أبرموا اتفاق مع الحوثي ووضعوا الطربال فاصلاً ، وقالوا للحوثي أنت لك ما تحت يديك ونحن لنا ما تحت أيدينا.
شكلوا عملية تعاون أمني مع الحوثي ، فمن كان مطلوب لدى الحوثي ويتواجد في مدينة تعز المحررة يقبض عليه الاخوان ويسلمونه للحوثي ولا يجد نفسه إلا في سجن مدينة الصالح.
في الوقت الذي أصبحت فيه تعز تتربع قيادات الثلاث السلطات في الدولة ، فرئيس مجلس القيادة الرئاسي ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب كلهم من تعز ، تظل تعز على الحال الذي فيه دون أن تحل مشكلتها المعقدة المتمثلة بالأخوان ، فإذا كان هؤلاء الثلاثة من القيادات عجزوا عن احداث أي تغيير ايجابي داخل محافظتهم تعز التي ينتمون إليها فهم عاجزون عن احداثه في المناطق المحررة كلها .
الأحزاب والمكونات السياسية بما فيها الجناح التابع لطارق صالح هي الأخرى ، عملت مؤخراً على شكل توائم وتقارب وانسجام بما سيجعل تعز باقية على الوضع الذي عليه حالياً ، جزء مع طارق وجزء مع الاصلاح والجزء الآخر مع الحوثي ، نقطة الاجماع التي اتفقت عليه تلك المكونات هي استبعاد قوات أبو العباس وعدم التطرق لمظلوميتها.
