إزاء الحملة الممنهجة التي استهدفت المنظمات الدولية الإنسانية التنموية

إزاء الحملة الممنهجة التي استهدفت المنظمات الدولية الإنسانية التنموية

حول إزاء الحملة التي استهدفت المنظمات الدولية الإنسانية، جاء لزيارتنا اليوم 20 نوفمبر 2022م، في العاصمة عدن مدير عام محافظه الضالع الاخ الاستاذ صلاح الحريري ومرافقيه، قادماً من مصر، وخلال تبادل الحديث وفي سياق انتقاد الحملة التي استهدفت منظمات دولية إنسانية تعمل في الوطن، وانقسام الناس بين مؤيد لها ومعارض، وكل طرف له مبرراته التي يتمترس خلفها ..

الحملة الشرسة والإشاعات القبيحه التي تتهم المنظمات الدولية الإنسانية بمحاولة إفساد اخلاق المجتمع الجنوبي، غير أن حقيقة الحملة هي تشويه سمعة العاملات في المنظمات الإنسانية، بعد ان صعَّد المجلس الانتقالي الجنوبي مؤخراً من تحركاته وتصريحاته الرافضة لاستمرار عرقلة نقل مؤسسات الدولة من قبضة مليشيات الحوثي في صنعاء إلى العاصمة عدن منذ قرار الشرعية باتخاذها عاصمة قبل أكثر من 7 سنوات ..

قائلاً ان محافظة الضالع محرومه من دعم حكومة الفساد اليمنية بابسط المقومات ولم تقدم الحكومه اليمنية لمحافظة الضالع دولار واحد، ومعتمده المحافظة بشبه كلي على دعم المنظمات الدولية ..

مشيراً في حديثه إلى أن الحملة التي استهدفت المنظمات الدولية، ممنهجة ضد عملها الانساني التنموي، خشية ان يتم نقلها من قبل المجلس القيادي والحكومة الى مناطق الجنوب، وهناك منظمات منظمات دولية تعمل على الأرض ونفذت مشاريع تنموية عديدة في مناطق مختلفة من الضالع وتعمل على بناء المدراس والمستشفيات وتقوم بحفر الآبار وتزويد المناطق بالطاقة الشمسية والطرقات وغيرها ..

واستعرض الحريري عددا كبيراً من المشاريع التنموية التي نفذتها منظمات في عدد من مديريات الضالع، أبرزها حفر الآبار والحواجز المائية واعتبرها مشاريع رائدة يغذي عددا من القرى النائية، بالإضافة إلى بناء المدارس نفذته منظمات الوصول الإنساني، وأعمال أخرى كثيرة في مجال التنمية والإغاثة والأعمال الإنسانية، ومهتمة بالمشاريع العامة، كما ان هناك المئات من الأسر النازحيين والأسر الفقيرة معتمدة على تمويل المنظمات الإغاثية، مضيفاً أنه في حال توقف برنامج الغذاء العالمي فقط سيتعرض ثلثا سكان البلاد لمجاعة طاحنة ..

على الجميع ان يعي تماماً، ان الحملة الممنهجة ضد المنظمات الدولية الإنسانية، بعد ان أكدت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي، على دعمها الكامل للجهود المبذولة من قبل وزير الشؤون الاجتماعية والعمل بشأن تنفيذ قرار مجلس القيادة الرئاسي، والذي قضى بنقل مقر الصندوق الاجتماعي للتنمية إلى العاصمة عدن ..

وبعد أن شددت هيئة رئاسة الانتقالي ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه، ومخاطبة المانحين الدوليين لتوريد المساعدات والمنح المالية الخاصة بالصندوق إلى البنك المركزي عدن ..

كما أكدت الهيئة على تاكيدها على ضرورة إسراع رئيس الحكومة بتنفيذ قرار مجلس القيادة الرئاسي والبدء بعملية نقل مقر الصندوق ومشروع الأشغال العامة إلى العاصمة عدن والمُلزم تنفيذه فور صدوره ..

ويأتي هذا الموقف، منذ نحو فترة طويلة ضد القرار الذي اتخذه البنك الدولي ومنظمة اليونسيف التابعة للأمم المتحدة بتحويل واحد من أكبر مشاريع المساعدات الدولية لليمنيين إلى الصندوق الاجتماعي للتنمية الخاضع لسيطرة الحوثيين الإرهابيين في صنعاء ..

حيث أقر البنك والمنظمة أواخر العام الماضي نقل مشروع “الحوالات النقدية الطارئة” بقيمة تصل إلى 100 مليون دولار أمريكي من صندوق الرعاية الاجتماعية التابع للحكومة في عدن إلى الصندوق الاجتماعي للتنمية الخاضع لسيطرة جماعة الحوثي الإرهابية في صنعاء، وهو ما أثار اعتراض ورفض وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، الذي طالب رئيس الحكومة بسرعة نقل إدارة الصندوق الاجتماعي للتنمية إلى العاصمة عدن ..

وتتهم قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي قوى داخل الشرعية بوضع عراقيل أمام كل المحاولات والجهود الساعية منذ أكثر من سبع سنوات إلى تحويل عدن كعاصمة حقيقة بديلة عن صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي الإرهابية، عبر نقل كافة مؤسسات الدولة إليها ..

هذه الاتهامات كررها عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الاخ الدكتور ناصر الخبجي في حوار له مع قناة “عدن المستقلة” حول مرور اكثر عامين من توقيع اتفاق الرياض، حيث اتهم منظومة الرئاسة السابقة ممثلة بهادي ونائبه علي محسن بالإضافة إلى الإخوان بعرقلة تنفيذ الاتفاق وعرقلة جهود نقل مؤسسات الدولة من صنعاء إلى عدن وتفعيلها بشكل حقيقي ..

مشيراً إلى بقاء شركات الاتصالات والبنوك التجارية ومقرات المنظمات الدولية في صنعاء، محملاً رئيس الوزراء المسئولية بدرجة أساسية لكونها مهمته، لافتاً إلى رفضه حتى اليوم بإعادة تشكيل الأجهزة الرقابية للدولة كالجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والهيئة العليا لمكافحة الفساد ..

وحول تفسيره لذلك، قال الخبجي، إن هذه العراقيل ضد تفعيل مؤسسات الدولة ونقلها إلى العاصمة عدن يعود إلى اعتقاد القوى المعرقلة بأن حدوث ذلك يسهل “انفصال” الجنوب واستعادة الجنوبيين لدولتهم، مؤكداً أن بعض هذه القوى المعرقلة والمنضوية في إطار المجلس الرئاسي لديها علاقات ومصالح مع جماعة الحوثي ..

تجدر الإشارة إلى أن اغلب منظمات الأمم المتحدة تعمل في مجال الإغاثة الإنسانية، فيما تعتمد أغلب الأسر على المساعدات التي تقدمها المنظمات ..

وبالتالي فإن استهداف المنظمات العاملة في الميدان يعد استهدافاً لمعيشة المواطنين والمستوطنيين والنازحين اليمنيين وحياتهم؛ حيث إن تقارير دولية تحذر من مجاعة كبيرة قد تجتاح البلاد وأغلب السكان يعيشون تحت خط الفقر ..

خالص احترامي وتقديري

CATEGORIES