القاضي عبدالله الجبري أنموذجا
ونحن نطالع أسماء القضاة الذين تم انتدابهم للعمل في المحاكم الشاغرة في بعض المحافظات الجنوبية بقرار من قبل رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي محسن يحي طالب أبو بكر تفاجأنا بعدم ورود اسم المناضل القاضي عبدالله علي الجبري من ضمن القضاة الذين تم اختيارهم كقاضي منتدب للعمل في محكمة استئناف محافظة الضالع كشخصية جمعت في ذواتها الكفاءة والخبرة والنضال والنزاهة ليكون على رأس قائمة قضاة محافظة الضالع المرشحين لتولي مناصب قضائية عليا .
حيث ورغم التكثيف الإعلامي المسبق من قبل إعلاميي ونشطاء ومواطني محافظة الضالع في إظهار القاضي عبدالله الجبري وكرغبة مجتمعية عامة أنه هو الشخصية التي يجب اختيارها لشغل منصب رئيس محكمة استئناف محافظة الضالع إلا أن قرار رئيس مجلس القضاء الأعلى جاء على عكس تلك الرغبة المجتمعية في محافظة الضالع الذين تمنوا ورضوا مسبقا أن يكون القاضي عبدالله الجبري هو القاضي الذي يجب اختياره رئيسا لمحكمة الاستئناف في المحافظة .
أن ذلك الدفع الإعلامي بالكثير من المنشورات من قبل أبناء الضالع في إشهار المناضل القاضي الجبري التي سبقت قرارات رئيس مجلس القضاء الأعلى وكذلك التي أعقبت تلك القرارات المتحسرته نتيجة إقصاء المناضل القاضي الجبري لم تأتي من فراغ ، أو من باب المحاباة والمجاملة ، بل أتت من خلال دراية نضالية قد تحققت على أرض واقع النضال الجنوبي في معرفة شخصية القاضي الجبري ، الذي كان القاضي الأول هذا أذا لم يكن الوحيد على مستوى محافظة الضالع من فصيلة القضاة في مقارعة نظام عفاش وعدم الرضوخ لما كان ينتهجه من أساليب إذلال وقمع وضغوطات وظيفية .
حيث وقف القاضي الجبري مقاوما شامخا ضد نظام الاحتلال اليمني بكافة أشكاله ، وله بصمات نضالية من الطراز الرفيع يعرفها القاصي والداني ، وهو المناضل منذو الوهلة الأولى لثورة الحراك الجنوبي السلمي ، الذي لم تفوته تظاهرة جنوبية مليونية كانت أو عادية إلا وكان في صفها الأول ، ولاتشيع أو تأبين لشهيد إلا وحضره ، فهو القاضي الذي لم يثنيه منصبه كرئيس محكمة ابتدائية حينها عن الإنخراط في صفوف نضال ثورة الحراك السلمية ، وضحى بذات المنصب في سبيل طرد قوى الاحتلال اليمني وتحقيق هدف استعادة دولة الجنوب المستقلة ، مستمرا في مواصلة نضاله قياديا في إطار المجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة الضالع .
أننا هنا الذي فيه نعلن تضامننا مع القاضي عبدالله الجبري وتأييدنا في أن يحظي بمنصب رفيع في مجلس القضاء الأعلى أو في تعينه رئيسا لمحكمة الاستئناف في محافظة الضالع لايعني أننا ضد التنوع الجنوبي في أي تعيينات لشخصيات جنوبية ذات كفاءة وخبرة ، ولكننا ضد أقصاء المناضلين من ذات الكفاءة والخبرة والنزاهة ، فقبل اختيار الشخصيات الذين اتسع بهم وطن علي عبدالله صالح وكانوا من ضمن طاقمه الإداري المطيع ، فهناك شخصيات جنوبية مناضلة قد تم التضييق عليهم في وطن علي عبدالله صالح الذي فيه فقدوا مناصبهم ووظائفهم وشردوا من بيوتهم بسبب نضالهم يجب أن تكون لهم الأولوية في الترشيح والتعيين في مناصب عليا .
نعم الجنوب يتسع لجميع الجنوبيين حتى لمن اتسع لهم وطن صالح لكن لايكون ذلك على حساب تضييق وطن الجنوب على المناضلين الذين ضيق عليهم وطن صالح .
عادل العبيدي
