الوديعة وحكاية الفلاح والثور ..!!
قبل تأتي المضخات الارتوازية لشفط الماء من الآبار للاراضي “الزراعية” كانت الناس تعتمد على المحاصيل الزراعية وتستخدم طرق “بدائية” لشفط المياه من الآبار ، هذه الطرق تسمى ( السناوة ) حيث يقوم الثور بسحب الدلو من البئر بواسطة حبل طويل وذلك لري جميع الاراضي الزراعية بالماء ، ايضا يقوم الثور بحراثة الأرض إلى جانب الكثير والكثير من الأعمال الشاقة .
يحكي باحد القرى بالمناطق الزراعية بإنه كان فلاح بخيل يملك ثورٱ أصفرٱ ، كان
الفلاح لايعطي الثور العلف والراحة مع إن الكثير من العلف فوق سطح المنزل وكلما شاهد الثور العلف فوق سطح المنزل حن بإصدار الأصوات التي توحي بانه ميت من شدة الجوع ، حيث كان جواب مالك الثور الأصفر عبارة عن جملة مكررة كثيرٱ ( حزفك على الريم يا الأصفر ) وهي تعني لماذا كل هذا الصياح والعلف أمامك فوق سطح المنزل وربطة العلف حقك جاهز ..؟
لكن للأسف الشديد بعد “فترة” مات الثور وهو في انتظار الفلاح البخيل ينزل العلف من فوق سطح المنزل ، مات الثور الأصفر وهو في “انتظار وعود الفلاح “الكاذبة” .. فالشعب يعاني من شظف العيش ويتضور جوعٱ من شدة أرتفاع “الأسعار” وهو في انتظار “الوديعة” لكي تنزل في البنك لعلها تساهم في تعافي وتحسين العملة المحلية لكي تساهم في انخفاض “الأسعار” التي أصبحت نار تلسع جلود الشرفاء ولكن ، الحمدلله القائل﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ ﴾ [إبراهيم: 42].
إذا لم تستطع أن تكون قلمٱ لكتابة السعادة في قلوب الآخرين .. فكن “ممحاة” لطيفة تمحو بها أحزانهم لتثبت الأمل و “التفاؤل” في نفوسهم بأن القادم أجمل إن شاء الله .
