من عمــق الأسى

وتَقهِرك الأسبابُ التي تَلويك لتُظهِرك إنسان عابث رغم احتوائك،
وتصِيبك الحيرة التي تهزك كزلازل الكون، لتحُدث ذلك الضرر في نفسك كأنك منبعثٌ من غياهب جهالتها.
ظُلمات تجهل حوادثك،
وتعزير روحٍ وكأن النفس الطيبة حرامٌ..
كيف للبراءة أن تعاقب، وأن تُنطَوى!
كيف للمواقف أثر الإهتزاز، أثر التغيير، وأثر الانقلاب!
أن تُجحَد لوقوفك، أن لا تساوي شيئاً رغم أنك ترى كل شيء بنقاء،
قد تُباعُ لأنك دائمًا المشتري، ولا تُشترى وإن عُرضتْ، وتقف بزاويةٍ اللا تكون شيئًا، وكل شيء يطلب منك أن تكونَ قويًا.
أن تعود كسابقك من المستحيل، وأن يولد قلبُ قاسٍ من عمق الليونة شيء بعيد!
إن كل شيء على محمل الفرص ليتجدد عمر كل شيء، إلا الإنطواء على الذات لا لذة فيه، ولا رحمة في عواقبه،
فما كان لروحٍ أن تصاب بخذلانها لعبث، وما كان لقلبٍ أن يُكسر لطيبه، أو أنَّ جبروته لا يقهر،
إنما سعة الـروح سعة، وما لا يقهر يُقهــر…!
#أروى الأعجـم
