وتحقق حلم لحج الأكاديمي الكبير
في وطن تعصف به صراعات، وأزمات كبيرة ، لا زال الجميع يعيش تحت ركامها بحرب تدمير شاملة، واستمرار الواقع المرير والصعب، وعسكر الجميع الحياة ،، بدخولنا لعبة الأمم مابين محلي وإقليمي ودولي ، كي يظل الوطن رهين تلك الصراعات السياسية التي لم يلح في الأفق نهاية لها حتى اللحظة ، ومع الإنتصارات الجنوبية التي تتحقق هنا أو هناك .. يظل الجميع كمبارس لتلك السياسات القادمة لنا من خلف الحدود …
ومن تحت هذا الواقع الذي عشنا ولا زلنا في مخاضه، تتلاطمنا أمواج التحدي ، ومع مناشدتنا دائماً للعقول النيرة بالتحرك ، لمجابهة الصعوبات وعدم الاستسلام لها ، فلا أحد يغير واقعها غير تلك الفئة النخبوية ، خاصة من الزاوية العلمية على المستويين الأكاديمي والتربوي ، فقد آن الاوآن لتلك الفئة الصامتة أن تنطلق لتغير من هذا الواقع المرير وترك بصمتها ، كبداية لغيث قادم في رحلة السنين الواعدة ، بمساعدة الشرفاء في هذا الوطن كلا من مترسه العملي ومهامه ومسؤولياته …
بين هذا وذاك واقع صعب عشناه، ومرحلة تطلعية ننشدها ونرتجيها، جسدتها صورة جميلة توجتها القاعة القمندانية بكلية ناصر للعلوم الزراعية ورسمتها أيادي قيادية أكاديمية ازدانت بها تلك الفاعلية التدشينية لميلاد صرح تاريخي طال انتظاره، بذلت القيادات الوطنية اللحجية مرحلة طويلة وشاقة منذ الفكرة واللبنة الأولى طيلة عشرات السنين بطابور كبير من رجال الفكر والإدارة والقادة الذين كانوا خلف هذا الإنجاز العظيم من أعضاء مجلس نواب ومحافظيين ودكاترة أكاديميين ينتمون للباسلة لحج وجيش كبير من الساسة وقادة الدولة والمحافظة الذين ترفع لهم القبعات احتراماً ، وتلهث لهم الألسن شكراً وثناءٱ، لتلك الأدوار العظيمة التي بها تحقق الإنجاز ، لنفاخر به بين الأشهاد ..
وفي اليوم المشهود والتدشين الرسمي وانطلاق صافرة الماراثون الأكاديمي لجامعة لحج ، الذي دشنته قيادة المحافظة ممثلة بالوالد المكافح والمحافظ الأصيل إبن لحج اللواء ركن أحمد عبدالله تركي ، يرافقه وزير الشؤون الإجتماعية الرفيق د. محمد سعيد الزعوري ، ووزير التعليم العالي والتدريب المهني الاخ د. خالد الوصابي ونائبه الصلب والمثابر أبن الباسلة الصبيحة الأخ عبدربه المحولي، والأفاضل رباني المرحلة الأكاديمية في العاصمة الجنوبية عدن د. الخضر ناصر لصور رئيس جامعة عدن ، ورئيس جامعتنا الوليدة الدكتور النبيل والمناضل الأكاديمي البارفيسور د. أحمد مهدي فضيل، رئيس جامعة لحج وكوكبة كبيرة من أكاديمي لحج بمديرياتها وكلياتها ونخبها الإدارية والثقافية والمسؤولة ، الذي عشنا معهم جميعاً اليوم الخالد الاثنين31 /1 2022م بإعلان إنطلاق تحقيق صافرة الحلم بصرح أكاديمي رسمي يجمعنا ، يتجه الجميع لبنائه طوبة طوبة يكبر ويتسع بجهود الكل، ويتوج بالإنجازات الأكاديمية التي يحققها أبناء لحج في كل جامعات الوطن ، ليعودوا ذات يوم لعشهم العلمي على بساط أرض لحج الخضراء وجامعتها الوليدة لخدمة أبناء مديريات المحافظة علمياً …
سعادة تغمرني وأنا أرى كل فئات المجتمع اللحجي بالمحافظة الأبية ، الذين أزدانت بهم قاعة التدشين يتعطشوا للعلم والعلاء ، كي تتحقق الرفعة العلمية باسم جامعاتهم الوليدة، التي شارك الجميع ووضع بصماتهم فيها ، وسيسجل ذلك التاريخ لإجياله القادمة ، ليدون أن العقول اللحجية قادرة على الإنتاج والبناء وانتزاع حقوقها في أصعب الظروف ، فاياديهم تبني ، وتبعث رسائل للعلم والسلام، ولهم الصدارة ويستحقون أن تتحقق لهم مثل هكذا جامعات وكليات مستقبلية ، كما هناك أيادي وقادات لها معترك كبير في الحرب والدفاع عن الوطن ولا زالت حتى اللحظة في جبهات الدفاع ، وأخرى تبني وتدافع في الوقت ذاته، كان لها شرف الإنجاز وتوجته بإنتزاع الإعتراف الكبير من قيادة الدولة أن تكون للباسلة جامعة لحجية شاملة ، وأمام تلك الجهود وتفاصيلها، خلال مراحل متدرجة ومتعاقبة سنتركه للزمن والأجيال ..، لكن ما يرفع هممنا ، هو ذاك التجانس الأكاديمي لكل الفئات في سياق المحافظة الذي جمع الكل بعيد عن التوجهات والصراعات السياسية ومرحب الكل بهذا الإنجاز متعهديين على نجاح ورسم خطوطه العامة لخدمة أبناء المحافظة..
فما أجمل ان يجمعنا البناء والتنمية وتحقيق المنجزات العظيمة للباسلة لحج، الذي وصلت أن توجت في عهد المحافظ الجنوبي إبن لحج اللواء أحمد تركي …
ومن واقائع التدشين وتلك الكلمات التي أسمعنا وأطربنا بها قادة المحافظة وضيوفها ، بأن مرحلة التحدي الحقيقي تبدأ من اليوم ، لقد رأهنت قيادة الدولة على قدرات أبناء لحج بأنهم جديرون بصنع إنجازاتهم بأنفسهم وتحقيق ذلك واستمرار بناءه ليكبر، وينطلق الجميع ويساعد على أن يكون لهم بصمات نحو ما تحتاجه تلك الجامعة من جهود كبيرة ودعم أكبر ، وان يشارك فيه القطاع الخاص ورجال الخير والبناء وشرفاء المحافظة الأخيار ونخبها الأكاديمية ومشاربها السياسية الجنوبية بكل ما يحملوه من حب لها لتظل في صدارة المحافظات في التنوير العلمي ترسل سفراء العلم لكل بقاع الأرض ، فما أجمل الجنوب الكبير وقد أسست ركائزه، ورسم وجهه لتحقيق المنجزات لخدمة أبناءه ..
تحية للحج وكل الشرفاء فيها …
