قرار مجلس الأمن 2250 الشباب والأمن والسلام
كتب / محمد الحربي
أسئلةٌ محيرة وتحاليل عميقة التفكير تصاحبني كلما هممت إلى التفكير في مستقبل الشباب ودورهم في بناء أمن وسلام الوطن كا شباب يمني وشريحة مهمة وغالبية المجتمع هم من الشباب ، فيطرأ عليّ من بين تلك الأسئلة المستفزة!
هل دور الشباب دوماً عدائي؟ هذا ما نفكر به جميعاً عندما نناقش دور الشباب في النزاعات…
وفي الواقع، أنه منذ بداية خروج الشباب إلى الساحات يناشدون بالتغيير لأجل ضمان حقوقهم وإشراكهم في صناعة القرار الوطني معبرين عن مطالبة بحق من حقوقهم كونهم شريحة عظمى في المجتمع وليس لهم أي دور أو إهتمام أو رعاية ، سرعان ما تتحول الموجة إلى إستغلال أطراف لقضيتهم وكان الشباب من دفع ثمن ذلك الاستغلال حتى انفجر الوضع وصار الشباب يمثل النسبة الأكبر من المقاتلين في مختلف الجبهات ، وحتى الآن لايزال الشباب يستخدم كأداة ضغط و قوة في الخلافات السياسية مما يجعل دعمهم شيئا قيما ولكن للأسف في الاتجاه الخاطئ. كما أن الإستغلال السيئ لطاقة الشباب وتجاهل آرائهم وطموحاتهم مع قلة الفرص والإمكانيات التعليمية في البلاد باتت من العواقب التي تواجههم يوميا وتبعث فيهم السلبية المفرطة والإحباط. المتراكم
وهنا يأتي دور قرار مجلس الأمن 2250 الصادر في 9 ديسمبر 2015 لتشجيع مشاركة الشباب في عملية بناء السلام والأمن وصنع القرار، مما يجعل للشباب والمؤسسات القيادية الشبابية شريكا أساسياً للمواجهة التطرف والعنف، والانتقال من النزاع وبناء السلام على المستويين المحلي والدولي
و يأتي هذا ضمن خمسة بنود أساسية:
مشاركة الشباب في صنع القرار.
الشراكة : تفاعل الشباب مع الحكومة.
الحماية : تفعيل آلية لحماية المدنيين بما فيهم الشباب .
الوقاية :إتاحة المجال للشباب لإقامة أنشطة لبناء بيئة تنبذ التطرف وتعزز ثقافة التسامح.
نزع السلاح وإعادة إدماج الشباب : إخراج الشباب من المليشيات بتوفير فرص أفضل.
بعد التعرف على ما يتضمنه قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2250 فلابد أننا نتسائل عن كيفية تطبيقه على أرض الواقع
وكيف نتجاوز العقبات التي تواجههم كشباب يمني في مناطقهم، فكما نعلم أن الوضع يختلف في كل مدينة يمنية وأن المشاكل العديدة تجعل التفاؤل والتفكير الإيجابي صعباً أحيانا؛ لذلك نحن نتساءل عن قرار مجلس الأمن وتطبيقه إن كان صادق ولا نزال في الإستمرار في محاولة إيصال الأصوات الغير مسموعة، وتحويل طاقات الشباب المدفونة لإيجابية تساعدعلى بناء بلدهم بأساليب واقعية وقابلة للتطبيق ، لضمان عملية صنع سلام متماسك حقيقي شامل يجب على الشباب أنفسهم أن يلعبوا دورهم ويشاركوا في وضع خطة للوصول إلى دائرة الأمان والاستقرار حتى يمكن السيطرة على الاختلافات السياسية في البلاد
لأن الأمم المتحدة لا تسعى لأنْ تستبدل دورالحكومة اليمنية فهو ليس من دورنا أن نقدم المساعدة في الشارع وما تطمح إليه الأمم المتحدة هو وجود دولة وتكوين حكومة تُشبع احتياجات الشباب وتوفر فرص عمل وفرص دراسية لهم؛ لذا فالأمم المتحدة مُلزمة بمساعدة بناء قدرات المؤسسات وشبابها.
أنا هنا أتحدث وأضع احرفي وانقاطها كواحد من الشباب اليمني ، فيجب ألا نسمح لأي كان بأن يتحدث باسم أويخطف أصوات الشباب وبالتأكيد في هذه المرحلة ستكون الأمم المتحدة شريكاً لمشروع الشباب فنحن ملزمونو بإرادتنا ، ولكن لن تنجح هذه التجربة إلا بقدرات وسواعد يمنية تعمل معنا.”
ولا ننسى أن تاريخ الأمم المتحدة كما نعرفه كان له دورا كبيرا في مناطق النزاع ونحن نُحسن الظن فيها، كما أننا نأمل في الفترة القادمة أن تكون جادة لحل الأزمة التي نواجهها الآن في اليمن بأيدي الشباب اليمني قبل أي منظمة .
