الكاريزما السياسية للانتقالي عكست احترام الاقليم والعالم لقضية الجنوب
اثبت المجلس الانتقالي الجنوبي انه يعبر عن ارادة شعب استثنائي، بحريته وباكريزما سياساته المنتهجة بحكم خبرة قياداته المجربة، وانه الاداة التي يعول عليها شعب الجنوب بتقرير مصيره ، وما ذهاب الشعب بنفسه ليتدفق كالطوفان الهائج الى ساحات وميادين العزة والكرامة والحرية في يوم استثنائي من تاريخ الجنوب ، اليوم الذي اجتمعت فيه الجماهير من كافة القوى الثورية الجنوبية المخلصة في ال4 مايو 2017م يوم اعلان ميلاد المجلس الانتقالي الجنوبي بتفويض شعب الجنوب له كحامل سياسي معبر عن قضية الشعب والوطن برئاسة القائد اللواء عيدروس بن قاسم الزبيدي القائد العام للقوات الجنوبية ، الجماهير التي تدفقت من كل حدب وصوب معلنة تفويضها الشعبي من المهرة وحتى باب المندب لمواصلة مسيرة كفاح وثورة شعب بدأت شراراتها تصدح منذ مابعد الحرب المشؤومة 94م معلنة رفضها لنتائج واثار حرب تلك الحرب المشؤومة والواقع الاحتلالي المفروض على الشعب .
المجلس الانتقالي الجنوبي الذي قالوا ولد ميتا ولكنه في حقيقة الواقع منذ الاعلان عنه، لم تغمض عين ولم يهداء بال لكافة القوى الحاقدة والمعادية لارادة الشعب الجنوبي والتي استخدمت مواقعها في النفوذ والسلطة والاعلام معلنة حروب شتى باساليب ووسائل متعددة منها التعمد في توقيف المرتبات وازتوقف عن عمل اي اصلاحات فيما يتعلق بتحسين الخدمات ومحاصرة دعم الجبهات ، واختلاق ازمات اقتصادية متعددة بغية تركيع واذلال الشعب الجنوبي تاركة كافة مهامها ابرزها ومنها عدم ايجاد المعالجات الحقيقة التي تقف في طريق تدهور الوضع الاقتصادي وسوء معيشة المواطن والذي خلف تدهور مذهل للعملة المحلية لان تلك الادوات الفاسدة هي من تقف خلف هذه الازمة، وتقف خلف عدم رفد الموازنة العامة بالايرادات الرئيسية من العملات الصعبة ومنها ايرادات النفط والغاز وغيرها ، بل باتت تعيش في المهجر وتستلم مرتباتها بالعملة الصعبة من اصغر مسؤول في الشرعية الى اكبر مسؤول وهي احدى العوامل التي اظهرت بان القوى المتمترسة خلف مشاريع قوى معادية لارادة الشعب الجنوبي بحكومة الشرعية هي من تقف خلف كل ماهو حاصل من ازمات.
يرى البعض بان القرارات الخاصة بتغيير ادارة البنك المركزي الصادرة مساء امس موفقة ، واتت في وقتها ولكننا نشدد على تعزيز الدور الرقابي المسؤول في البنك المركزي وكافة المؤسسات الايرادية وتوقيف ضخ العملة الصعبة من البنك المركزي لتغطية مرتبات وامتيازات لاكثر من ثلاثة الف مسؤول في حكومة هادي الهاربة حتى يتم دعم العملة الصعبة ويظن الشعب بان تلك القرارات لم تصدر لمجرد السخرية والضحك على الشعب ، وتعزيز دور المكاتب الرقابية لمكاتب الصناعة والتجارة في كافة المديريات لتقوم بواجبها في ضبط خيوط ادوات ومافيا وعصابات الفساد وسياسية التجويع التي تمارس حربها وتخضع للحرب المباشرة المتعارف عليها وهي الحرب بين مشروعين مشروع العودة الى باب اليمن والمشروع تحرري الجنوبي لاستعادة الدولة، وهذا ما ادركه العالم والاقليم واستطاع ان يعززه المجلس الانتقالي الجنوبي بقوة ارادة شعبه وثبات واصالة وخبرات وتجربة قيادته السياسية والتي ابرزت حنكة دوره الدبلوماسي ومدى الوعي السياسي الذي جعلت المجلس الانتقالي متفوقا دائما اثناء مواجهته للمعارك المتعددة المعلنه ضده وصد شعبه ، وانه استطاع ان يسقط كافة الرهانات التي كانت تطلع لها تلك القوى الفاسدة ومن بينها نفاذ صبر الشعب الذي كانت ترى فيه سبيل لتحقيق مصالحها بالخروج ضد المجلس ، فاستخدمت المال العام والاعلام والسلطة ، ولكنها ارادة الشعب التي لا تعرف لغة الخيانة او التراجع عن الاهداف التي ضحى من اجلها الشعب الجنوبي بخيرة ابناءه الابطال ويواصل مسيرته لتحقيقها ، فلم تستطع تلك القوى ان تدفع الانتقالي لاتخاذ اي مواقف تعكس اي نضره سلبية للاقليم والعالم نحوه في ظل الاستفزازات المستمرة التي تقف في طريقه والمتمثلة باستخدام احقر الاساليب والوسائل لتركيع الشعب لاجبار المجلس على اتخاذ مواقف من اتفاق الرياض ولكنها لن تستطيع .
المجلس الانتقالي الجنوبي الكابوس المرعب لكافة قوى الفساد المستاثرة بالثروة والارض والمال العام، استطاع بحنكة قيادة ومن بينها قيادة وفده التفاوضي ان يخترق كافة حواجز ويخوض غمار معركته السياسية بنجاح ، ويخلق علاقة تواصل مباشرة مع العالم ويحشد كافة الاطراف المعادية للارادة الجنوبية في زاوية ضيقة امام العالم .
ومن الواجب ان يستوعب الجميع ان المجلس الانتقالي الجنوبي هو حامل سياسي معبر عن تطلعات شعب لتحقيق اهداف عادلة ولم يكن اداة سلطة تنفيذية متكاملة تمتلك موارد وموازنة الدولة ولها الحق في اتخاذ القرار لعمل لاتخاذ اي اجراءات او اصلاحات في الوقت الراهن بقدر مايسير بخطوات مدروسه ، ويدرك حجم القضية ومتطلبات عمليات السير للوصول للهدف ولن يسمح ان يصل شعب الجنوب الى مرحلة المجاعة او يرضى بكل السياسات المنتهجة بحق الشعب.
