الإخوان ليسوا رجال دولة

الذين يطلقون على أنفسهم بالإخوان المسلمين ليسوا رجال دولة ولن يكونوا يوما من الأيام رجال دولة ، ومنهم إخوان اليمن (الإصلاح) ، هم أتباع لسياسة تنظيمهم الإخواني التدميري في المنطقة العربية وشواهدهم على ذلك كثيرة خاصة تلك التي استطاعوا فيها الوصول إلى سلطات بعض الدول العربية من بعد المسماة ثورات الربيع العربي ، وكيف كانوا أدوات تدميرية لتلك الدول ومنبع قلق وخوف على الدول المجاورة .
امر لايصدق أن تنخدع السعودية بفكر إخوان اليمن حتى ترضخ لهم و لمشروعهم التدميري من خلال السماح لهم بالدخول إلى العاصمة عدن وتهيئة الجنوب كاملا أن يكون أرض خصبة لهم بزعامة علي محسن الأحمر ، النظرة إلى السعودية ستكون نظرة مؤلمة وجارحة ومقللة من مكانتها ورمزيتها عربيا وعالميا سواء من قبل شعب الجنوب خاصة أو من قبل شعوب العالم ودولهم عامة إذا استمرت السعودية في دعم مشروع إخوان اليمن الاحتلالي للجنوب وهي تعلم أنهم جماعة يتفرخ منها التكفيريين والإرهابيين والمجرمين من القاعدة وداعش وأنصار الشريعة والفاسدين المنطويين تحت سلطة ماتسمى الشرعية .
مرارا قلناها ونزيد نكررها أن مشروع حزب الإصلاح اليمني ليس مشروع دولة ، هم فقط أجندات لتنظيم الإخوان المدعوم من قطر وإيران وتركيا لخلق الفوضى والرعب والفساد داخل الشعوب والأنظمة العربية ، السعودية نفسها تعرف تمام المعرفة أن هذه الدول تكن لها كل الكيد والخبث والخديعة والتربص عن طريق اجنداتهم (الإخوان ) ، لو كان حزب الإصلاح بالفعل هو مشروع دولة أو مشروع استعادة دولة لكانوا هم أول المتوجهين في الحرب ضد الحوثيين نحو العاصمة اليمنية صنعاء ولكانوا هم أول المرحبين بتنفيذ اتفاق الرياض وبإصلاح الأوضاع الخدمية والحقوقية في المحافظات الجنوبية المحررة كونه سيسهل لهم مهمة وصولهم إلى عاصمتهم صنعاء .
من أجل الحفاظ على نظام وأمن السعودية الداخلي عليها أن تعيد ترتيب علاقاتها ودعمها مع كلا من الانتقالي وإخوان اليمن (الإصلاح) حسب ما تقتضيه مصلحتها الداخلية وأمنها القومي ، تقدر أن تقيس ذلك من خلال صدق وتوجه كل منهما في حربه ضد الحوثيين وفي أخلاص كل منهما في انه مشروع بناء دولة قادر في الحفاظ على أمن دولته وأمن الدول المجاورة .
على السعودية أن لاتنظر إلى تعليق الانتقالي مشاركته من تنفيذ اتفاق الرياض بعيون الإخوان المعادية للجنوب ، بل يجب عليها أن تستجيب لجميع نقاط الانتقالي المطروحة في التعليق والعمل على تلبية مطالبها كونها نقاط متعلقة بالحفاظ على أمن الجنوب وبمطالبات خدمية وحقوقية ، بذلك تستطيع السعودية الاقتراب من تحقيق أهداف عاصفة الحزم و أهداف عاصفة إعادة الأمل .

عادل العبيدي

Author

CATEGORIES