لا تكافئوا الأبطال بجزاء سنمّار ..!
خمسون يوماً ونيّف وما يزال العسكريون والأمنيون الجنوبيون مرابطين في اعتصام مفتوح
أمام مقر قيادة قوات التحالف بعدن للمطالبة بصرف مرتباتهم التي تنصلت حكومة الشرعية عن صرفها لهم بدوافع سياسية انتقامية بحتة ، خمسون يوماً ونيّف وهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء متحملين الجوع والوجع وحرارة الشمس الحارقة وعطش الهواجر لعلهم يسمعون صوتهم ومطالبهم من به صمم ، ولكن لا ضمير ولا حياة لمن تنادي ..!.
ومن الواضح أن ميزان العدالة الاجتماعية قد اختلّ ، وإلا لما تم حرمان العسكريين والأمنيين من مرتباتهم ولعدة أشهر غير آبهين بظروفهم المعيشية الصعبة الناجمة عن انقطاع المرتبات ، رغم أن حياتهم حافلة بالعطاء وخدمة الوطن وقد بذلوا الدماء والمهج رخيصة من أجل عزة الوطن ومنعته وأمنه واستقراره وسلامة أراضيه ، ولهم صولات وجولات في الدفاع عن الثورة والثوابت الوطنية ومكتسبات الشعب ، ولا ينكر أدوارهم البطولية المشرفة وتضحياتهم الجسيمة سوى جاحد أو ناكر للجميل ، فحتى اللحظة لا يزال الغالبية منهم منخرطين في عدة جبهات للمشاركة في التصدي لمليشيات الحوثي والدفاع عن المشروع العربي ، أبعد كل تلك التضحيات يكون هذه هو الجزاء الذي يستحقه أبطال قواتنا المسلحة والأمن وهم الذين رفعوا رأس التحالف عالياً بانتصاراتهم التي تثلج الصدر ، في حين لم يجد التحالف شمالاً سوى البطولات الزائفة والوعود العرقوبية بقرب الحسم ، و ” قادمون يا صنعاء ” وبالأخير لا نرى إلا تسليم المواقع للحوثيين ..؟!!.
ولم يقف الظلم والجور عند هذا الحد ، بل شمل أيضاً المتقاعدين العسكرين والأمنيين الجنوبيين الذين معاشاتهم قليلة جداً لا تسمن ولا تغني من جوع ، ومع ذلك تم حرمانهم من أبسط حقوقهم بصورة متعمدة ومع سبق الإصرار والترصد ، بدليل أن الزيادة التي أقرتها الحكومة منذ سبتمبر 2018م بقرار مجلس الوزراء رقم 79 لسنة 2018م وبنسبة 15% للمتقاعدين المدنيين ، و30% لكافة موظفي القطاعات المدنية وقد صرفت ابتداء من سبتمبر 2018م ، لم تشملهم حتى اليوم ولا تزال معاشاتهم زهيدة ولا تفي بمتطلبات الحياة ولو في حدها الأدنى في ظل الغلاء الفاحش بسبب تدهور سعر صرف الريال مقابل العملات الأجنبية وبالأخص الدولار المرتبط بكافة المعاملات التجارية .. بل أن معاش شهر يوليو لمتقاعدي الداخلية لم يصرف حتى اليوم .. تصوروا ..!!.
ختاماً يبقى القول ما قاله اللواء صالح علي زنقل رئيس الهيئة العسكرية للجيش والأمن الجنوبي في المؤتمر الصحفي الذي عقد قبل أسبوعين بساحة الاعتصام : صبرنا بما فيه الكفاية ، وقد أعذر من أنذر ولن نستطيع أن نكبح جماحها إذا انطلقت فلدينا القدرة والعزم والرجال الأوفياء .
فهل وصلت الرسالة أم يريدون اختبار صبر الجنوبيين الذي أوشك على النفاد ..؟!! .. وموعدنا يوم الأحد انطلاق صفارة التصعيد الذي ستزلزل عروش الطغاة الظالمين والفاسدين ..!!.
