نتطلع الى تنفيذ اتفاق الرياض من طرف واحد بتشكيل حكومة جنوبية في 30 من نوفمبر الجاري

لن يطول صمت الاقليم والعالم اكثر من الممكن بعد ان باتت تجليات المرحلة القادمة مكشوفة للعيان، خاصة وان جميع الاطراف كانت امام امتحانات فمنها من اجتازت تلك الامتحانات بنجاح واثبتت حقيقة التوجه والمشروع الذي تتبناه وتستميت للدفاع عنه،
فالمليشيات الاخوانية اثبتت للعالم بانها مليشيات مجندة لا تملك اي مشروع وطني بقدر امتلاكها مشروع عصبوي مليشاوي تخدم به اجندات الطبقة الاخوانية الحاكمة المخيمة في هرم الرئاسة وتدافع عن مصالحه واطماعه في الجنوب ، واستعدت بتقديمها على تنازلات كانت على حساب دينها وكرامتها .

وما اريد ان اوضحه ان المجلس الانتقالي الجنوبي كان قد اجتاز كل مراحل الامتحانات بنجاح وذلك لامتلاكه مشروع سياسي وطني يمثل به قضية شعب، ويرفض ان يساوم بمصير وطن ، تعرض لوسائل حرب متعددة وصلت لحد عدم تقديم هذه الشرعية حتى لوجبة افطار للمقاتلين في جبهات القتال بقدر ما تعمدت في اعلان الحرب عليهم مسخرة كافة وسائلها الاعلامية للنيل من حجم التضحيات التي تقدمها يوميا، استخدمت سياسة التركيع للشعب بفرض سياسة التجويع ومضاعفة اتعاب ومعاناة المواطنين في المناطق المحررة، استخدم سياسة الترويع والارهاب لاظهار للعالم والاقليم بان العاصمة عدن لم يستطيع الانتقالي تامينها وغيرها من السياسات التي جعلت العالم والاقليم يدرسها ويحللها بطريقته ودفعتهم بان يتدفقون الى العاصمة عدن ويلتقون بقيادة المجلس الانتقالي الجنوبي.

المجلس الانتقالي الجنوبي والذي لم يكن اداة تنفيذ كسلطة حكم تمتلك الامكانيات استطاع ان يحقق تقدم كبير للقضية الجنوبية ويدفع بها لتحتل سلم اولويات الامم المتحدة، فهو كيان سياسي جنوبي يحمل قضية وطن ويمضي بارادة وعزيمة قوية لتحقيق هدف شعب الجنوب وتقديمه للتنازلات وقبوله بالشراكة في حكومة المناصفة لايعني التخلي عن المشروع الوطني الجنوبي المتمثل باستعادة الدولة بل كانت تلك الشراكة هي نافذة للتخاطب مع العالم بالتعريف بقضية شعب يرزح تحت سطوة احتلال منذ العام 94م.

لذلك نطمن شعبنا بان الطريق الاسلم للوصول الى تحقيق الحلم الجنوبي هو الوقوف بجانب المجلس الانتقالي ومواجهة التحديات التي تقف في طريقه باشكال واساليب متعددة، ونؤكد بان قيادة المجلس المفوضه والتي كانت بالامس في ميادين النضال السلمي التحرري لن يطول صمتها ولن تكون راضية بما وصل اليه الشعب من معاناة.

ولكننا نتطلع بان تخطوا قيادتنا السياسية في المجلس الانتقالي الجنوبي لاتخاذ خطوات توقف كافة اشكال العبث والفساد والقهر والاذلال الذي باتت تستخدمها حكومة الشرعية الاخوانية الغير متواجدة على ارض الواقع والواقفة حجر عثراء امام تنفيذ اتفاق الرياض ، واتخاذ قرار تنفيذ اتفاق الرياض من طرف واحد بالاعلان عن تشكيل حكومة جنوبية نهاية الشهر الجاري 30 نوفمبر واتخاذ جملة من الاصلاحات الاقتصادية التي من شانها ان تخفف من معاناة المواطنين.

Authors

CATEGORIES