فرض الأمر الواقع

أرادوا للحرب ان لا تتوقف في الجنوب ابدا.. فهي لا تعطي الفرصة للبراعم الوليدة ان تتفتح لعل البشرية تنعم قليلا… فقد جمت نفوسنا وهج النيران ورائحة البارود.. وبات علينا أن نبحث في الوسائل التي تساعدنا من أجل إنقاذ انسانية الإنسان في الجنوب.
إن حرب الطواغيت الثلاثة.. الشرعية.. الاخوان.. الحوثة على الجنوب هي حرب مضللة مظالمة فبسببها.. توشك ان تفرغ الاوردة من دمائها.. وان الوحوش الجائعه المكشرة انيابها على الانتقالي والجنوب لا تنفك عن محاربته بشتى الوسائل.. الشرعية… الاخوان.. الحوثيون…. الجهل.. المرض.. الفقر.. تؤامان يحاولان الانقضاض على الجنوب… وشعبه.. وانتقاليته.
ما جدوى ان ننشر عن نكبة الجنوب بعد أن مر عليه وقت منذ صيف حرب ٩٤م…. إلى من نوجه هذا المنشور.. أو النداء.. أو الخطاب والجنوب يعيش حالة من العجز التي لا يجدي معها اي عدد من المنشورات.. أو النداء آت…. هل نضيف ملحا على الجروح… أم اننا لم نعد نملك غير تسديد الأوراق في مواجهة واقع سودته ادخنة البارود…أم اننا ننشر… لعل النشر يحمل لنا السلوى والعزاء.
إن الذين توحدنا معهم لعل اليمن ينعم بالخير والرخاء يسوده كله من شماله للجنوب ومن شرقه للغرب.. يخرجون لنا من رماد القتلى والشهداء ليزيحوننا تماما من أرض الجنوب.. يحملون الشعارات نفسها والاقنعة نفسها… الوحدة.. أو الموت… ابدا لايوجد بشر على هذة المعمورة يتصالح مع قاتله ويقاسمه رغيف خبزه ثم ينام قرير العين…… الا لا نامت أعين الجبناء… ان تلك النداء آت التي اطلقناها دوما.. وتلك المنشورات التي نشرناها سلفا… هي صيحة تحذير ستكلفنا ثمنا باهظا نوقعه ونختمه بدماؤنا… ان هذا العدوان الثلاثي المسخ يريد فصل الجنوب عن شعبه.. وهذا هو مفهوم النكبة. لقد خذلتهم المواجهة العسكرية وفشلوا فيها تماما كون الجنوبيون رجال شجعان بحق يستحيل عليهم الصمود أمامنا ومواجهتنا.. فلجاؤا إلى الحرب الاقتصادية… وهي أخطر بكثير من المواجهة العسكرية في نظر الجبان.. فعوموا العملة ليتعوم الشعب وراءها فينتج من ذلك فقر.. مرض.. بطالة. عصيان.. تمرد.. اضطرابات.. وخلل يسود المجتمع.. فيكثر فيه.. الريا.. والمزايدة.. وبيع الأنفس.. ثم يلحقه.. الانكسار.. فتهلك قضيته… وهنا يآتي دور المجلس الانتقالي لإنقاذ الجنوب وشعبه من ذلك الانكسار لابد من محاربة هؤلاء لينعم الجنوب باستقرار دايم اكثر رخا. دون ذلك لن يجدي نفعا الطرق الدبلوماسية. ولا الوسائل السياسية.. القوة دورها الان ولا شيء سواها.. والقوانين يجب أن تكسر… ان القوانين كبيت العنكبوت لا يسمح للذباب الصغير ان يمر منه.. ولكن تمر الدبابير منه يجب من استخدام القوة مع ذلك الطاغوت الثلاثي حتى لا يكون هناك جائع ياكل من القمامة… ولا متسول يشحث الناس لعدم وصول راتبه.. ولا مرتزق بسبب ضنك العيش… وهذا هو النداء الموجه للمجلس الانتقالي.. ولكل من يهمه امر الجنوب.. قادة.. وشعبا…
… نحن هنا لا نحمل الانتقالي تبعية ذلك الواقع المؤلم فقد فرض عليه لقلعه من جذوره من قبل ذلك الثالوث المسخ.. لكننا نود التنبيه فقط… ان عدم وصول الرواتب لمستحقيها او تأخرها.. وان تدهور العملة وانهيارها وسحب العملة الصعبة من أسواق الجنوب.. وان التلاعب من التجار بارتفاع سعر المواد… سيكسر كل ذي ظهر قوي.. ولو كان ذاك الظهر بقوة ظهر الجمل… وهنا تأتي المصائب.. وتكمن المأساة.. وهنا الانفلات يقبع وتقبع الفوضى معه وعدم الاستقرار… وهنا تظهر النكبة… اللهم اني بلغت… اللهم فاشهد.

Authors

CATEGORIES