معلومات استخبارتية تدفع المبعوث الأمريكي الى اليمن لإلغاء زيارته إلى مأرب .

كشفت مصادر استخباراتية خاصة أن خبراء أمريكان في وزارة الدفاع الامريكية “البنتاغون” حذروا المبعوث الأمريكي الى اليمن تيم ليندركينج، من زيارة محافظة مأرب شمال شرق البلاد.
وطلب الخبيران المتخصصان في الشؤون الأمنية والعسكرية للعراق وإيران ودول الخليج واليمن مايكل نايتس وألكسندر ميلو في تحليل لهما عبر «معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى» من مبعوث الولايات المتحدة الأمريكية بإلغاء زيارته الى اليمن .
ويحذر الخبيران الأميركيان من سقوط مأرب ومنشآت الطاقة المجاورة لها اثناء زيارة تيم ليندر كينج للمحافظة النفطية لاسيما وان مقاتلي الحوثي اصبحوا على مرمى حجر من مركز محافظة مأرب ولا يُعلم متى ستكون لحظة اجتياح آخر معاقل الشرعية في الشمال وسقوطها كليا بيد الجماعة .
وبحسب المصادر الاستخبارتية فقد اقترح الخبراء على تيم ليندركينج عقد لقاء افتراضي ، مع محافظ مأرب الشيخ سلطان العرادة بدلا من السفر الى مارب لمناقشة مستجدات الاوضاع الانسانية والعسكرية، بما في ذلك اقتراب الحوثيين من السيطرة على المحافظة النفطية في إطار الاجتماعات التي يجريها المبعوث الامريكي مع الحكومة الشرعية ودول التحالف والحوثيين .
ويشن مقاتلي الحوثي هجوماً واسعاً على مدينة مأرب، ويمكن سماع أصوات المعارك داخل الأحياء بينما تصاعدت الضربات الصاروخية للمليشيا على المدينة نفسها واصبح السيطرة عليها مسألة وقت ليس أكثر .
ويستوجب هذا الخطر الوشيك اتخاذ خطوات قوية لمنع سيطرة الحوثيين على مأرب، الأمر الذي من شأنه أن يقلب مجرى الحرب ويمكن الجماعة من فرض هيمنتها المطلقة على شمال وجنوب اليمن.
ويرى الخبيران الأميركيان أن حكومة بلادهما كانت محقة في إدانة الزحف الحوثي على مأرب لتهديده مستقبل الحكومة الشرعية وتسريعه وتيرة الحرب.
كما أصبحت مأرب ضعيفة جدا عقب سيطرة قوات الحوثي على جميع مديريات المحافظة باستثناء المدينة ومركز المحافظة وتوغلهم في محافظة شبوه واحكام سيطرتهم على كامل محافظتي الجوف والبيضاء الامر الذي جعل من سقوط مأرب بيد مقاتلي الجماعة امر حتمي ولا مفر منه ، مالم يكن هناك تحرك جاد لايقاف تقدم مقاتلي الحوثي صوب مدينة مأرب.
ومع ذلك من الواضح أن الحوثيين يحتقرون الإدارة الأميركية الجديدة ويشعرون أنه ليس لديهم ما يخسرونه برفضهم لكل الضغوطات التي تمارسها عليهم ولا يقترفون بالخطط التي اقترحها المبعوث الأميركي الخاص تيم ليندركيج، ولا بمضاعفة الهجوم على مأرب وضربات الصواريخ والطائرات من دون طيار على السعودية.
وطالب الخبيران واشنطن وشركاءها بتغيير هذا الانطباع ولن تكون الإدانة الكلامية كافية لردع الحوثيين، بل يجب أن تقترن الكلمات باحتمال ملموس من خلال الاعتراف بهم قوة متواجدة على ارض الواقع بخلاف الشرعية التي اصبح المجتمع الدولي ينظر اليها كعقبة امام الحل السياسي في اليمن .
