يا بن عديو.. كان رمزي محروس أشطر منك وما قدر
على مايبدو لي أن الأخ محمد صالح بن عديو محافظ محافظة شبوة لا يحسن قراءة الأحداث، ولا يستفيد من تجارب الآخرين الذين سبقوة، ويقدم نفسه ككبش فداء لحماية حيتان الفساد وهوامير النفط ناهبي الثروات وسارقي قوت المواطنين.
أوكد لك يابن عديو بأنك ستسقط مثل الذين سبقوك، رغم أن غيرك كان أشطر منك ولم يستطيعوا أن يصمدوا أمام عاصفة التغيير وإرادة الناس بالحرية والإستقلال والعيش الكريم، فقد كان رمزي محروس أشطر منك وكانت جميع المكاتب التنفيذية بالمحافظة على كلمة واحدة، لكنك أنت لم تستطيع أن توقف الصراع الدامي والمواجهات المسلحة بين قوات الأمن والشرطة وقوات الأمن الخاصة، وتجلس على أوضاع مشتعلة قد تنفجر من الداخل.
كان رمزي محروس محافظ سقطرى أقوى منك وأشطر وأستطاع أن يكون مجموعة من المشايخ وصنع شيخ مشايخ لسقطرى ولو أنه لا أحد يعترف به لكن كان أفضل منك وأذكى، فأنت حتى قبيلتك قد تبرأت منك، وكل القبائل في شبوة ضدك ويتمنون سقوطك، وتعرف جيداً أن طقم واحد لميليشياتك غير مسموح لهم دخول مناطق القبائل وتتذكر المواجهات العنيفة التي تقوم بها القبائل لطرد زعرانك.
على صعيد الدولة كان رمزي محروس أشطر منك وكان يحتفظ بعلاقات طيبة مع جميع وزراء الحكومة ومع كل موظفي الدولة صغيرهم وكبيرهم، أما أنت شخصية منبوذة على المستوى الرسمي وتتحرك في دائرة ضيقة جداً مرتبطة بإستخبارات علي محسن الأحمر حتى الرئيس هادي لم يعد يطيق مقابلتك.
على الصعيد الدولي رمزي محروس كان أشطر منك وقام بزيارات إلى تركيا وقطر وعاد حاملاً مشروع أقليمي للإخوان وشرع في تنفيذه، اما انت يارجل ما عمرك طلعت طائرة وكل سفرياتك إلى الرياض عبر البر وبالنقل الجماعي، وتنتظر أيام طويلة في شقق العزيزية مع المسؤولين من الدرجة العاشرة حتى يأذن لك العليمي بساعة واحدة تقابل فيها الرئيس.
محروس كنا نشاهد له دعم إعلامي ضخم من قناة الجزيرة وفتحت له تغطيات إجبارية موسعة وتقارير وبرامج عن سقطرى، اما أنت حتى في الشريط الأخباري ما شفناك وكل أخبارك تصلنا تسريبات وعبر نشطاء في الفيس بوك.
والله إننا نشفق عليك، لان نهايتك ستكون أسوأ من رمزي محروس، تعرف لماذا؟ لأنك أرتكبت حماقات كبيرة وإرقت دماء أبناء شبوة، سواءاً بالقتل المباشر في المظاهرات والإعتصامات، أو بالهجوم والعربدة على المنازل وقتل النساء والاطفال، او بالسجون بسبب التعذيب، أو بالإغتيالات وكذلك بدعمك وإشعالك لنأر الفتنة والثأرات التي تطورت وأزدهرت في عهدك.
ياليتك تأخذ العبرة من الذين سبقوك من رمزي محروس ومن صالح الجبواني ومن احمد الميسري فهؤلاء ممثلين شاطرين أدوا أدوار بحماس اكثر من الدور الذي تؤديه اليوم، ومع ذلك أين هم اليوم؟.. اللهم لاشماته.
أخيراً.. تذكر ان الأيام التي سبقت سقوط رمزي محروس شهدت توتر ووساطة سعودية انتهت بإتفاق شبيه بما يحدث في بالحاف اليوم، وهاهي الوساطة السعودية قد حلت عليك ووقعت الإتفاق لتكتب نهايتك، وما عليك سوى أن تبدأ العد التنازلي لأيامك الأخيرة.
