عدم الاستقرار في عدن يخدم أعداء الجنوب

في هذه الفترة الحساسة والحرجة من مسار رحلتنا نحو استعادة دولتنا الجنوبية والتي أصبح يراقب فيها العالم الأوضاع في العاصمة عدن بدقة، والمتزامنة مع تغيرات كبيرة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، والتي نستطيع القول بأنه سوف يتم تقرير مصير شعب الجنوب بعد سنوات طويلة من التضحيات والدماء والجراح، تسعى القوى المعادية للجنوب إلى إيجاد حالة من عدم الاستقرار والفوضى والتفجيرات لزراعة الألغام في طريق الشعب ومحاولة ضرب الانتصارات والمكتسبات التي تحققت حتى اليوم.

أن القوى المعادية لشعب الجنوب وعلى رأسها جماعتي الحوثي والإخوان تسعى بشتى السبل والوسائل والطرق لإرباك الوضع العام في الجنوب كي يستمر الجنوب في حالة حرب وصراع وتدهور حتى يتسنى لها تنفيذ مخططاتها الخبيثة والنيل من قوة وتماسك أبناء الجنوب والتي جعلت منهم رقماً صعباً وبارزاً ضمن المعادلة السياسية والعسكرية اليمنية لا يمكن تجاوزهم.

فالهجوم الحوثي على مطار عدن بالتزامن مع وصول حكومة المناصفة وتعزيزه خلال الأسبوع الماضي بثلاثة ألوية إلى الضالع وكذلك تعزيزات الإخوان إلى شبوة وإعلان تمرد محافظ شبوة الإخواني بن عديو على اتفاق الرياض وتحريك الخلايا الإخوانية التابعة للميسري بالقيام بزعزعة الاستقرار وزراعة المواد المتفجرة كل يوم في مختلف مديريات العاصمة عدن ماهي إلا محاولات يائسة ومفضوحة لإفشال اتفاق الرياض الذي سيدخل من خلاله الجنوبيين إلى الاستقلال واستعادة الدولة.

أن هذا النجاح والانتصارات والمكتسبات التي تحققت لنا كجنوبيين ما كان لها أن تتحقق لولا التضحيات الجسيمة التي قدمها الشعب الجنوبي بكافة أطيافه في سبيل نيل الحرية والاستقلال، وهو ما يحتم علينا اليوم اليقظة للمخاطر المحدقة بمشروعنا وعدم التفريط بهذه المنجزات مهما كلفنا من ثمن، فالدماء التي قدمت غالية وثمنها تحقيق الحلم الكبير والهدف الذي ضحى شهدائنا من أجله.

لذلك نقول إن حساسية الظرفِ والموقفِ والمكسبِ تخبرنا بأن لا سبيل لنا إلا بالالتفاف حول قيادتنا السياسية والعسكرية والممثلة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، ومن هنا ندعو كل القوى الجنوبية أن تضع التباينات جانباً والوقوف صفاً أمام المليشيات الطامحة والحالمة باجتياح الجنوب واحتلاله مجديداً، فعدو الجنوب لا يميز بين جنوبي وآخر فهو يسعى بكل الطرق إلى الفتنة بيننا للاقتتال بهدف إبادتنا كشعب جنوبي وبعدها يستطيع أن يضم الأرض الجنوبية إلى مملكتهم الزيدية من غير شعب.

Author

CATEGORIES