الجنوب بين وعود القيادة وتطلعات الشارع.. آن الأوان لحل حقيقي

مع كل مناسبة وطنية، يطل علينا مجلس القيادة الرئاسي وعلى لسان رئيسه الدكتور رشاد محمد العليمي ليكرر اعترافه بالقضية الجنوبية ويعد بحل عادل لها وفق حوار الرياض الذي ترعاه المملكة العربية السعودية.

لكننا على أرض الواقع لا نرى شيئاً ملموساً، ولا أي تحريك للمياه الراكدة تجاه الجنوب وقضيته، وكأنها مجرد رسائل تهدئة للشارع الجنوبي.

والحقيقة أن الشارع الجنوبي قد تجاوز هذا النوع من الرسائل وأصبحت قديمة وسحيقة. الشارع الجنوبي اليوم لا يطالب بمجرد اعتراف لفظي، بل يطالب باعتراف حقيقي وواقعي بالقضية الجنوبية، فالقضية لا تقبل الإهمال أو التأجيل، ولا وقت لذلك.

كذلك لا بد أن تكون هناك حلول تعكس رغبة ومطالب الشعب الجنوبي، لا مطالب ومقاسات بارونات صنعاء.

في المقابل، كانت هناك رسائل مطمئنة من المجلس الانتقالي الجنوبي على لسان الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي وقادته في الداخل، جاءت في وقتها وفي توقيت حساس تمر به اليمن بشكل عام والجنوب بشكل خاص، وما يدور من أحداث في البحار والمنطقة.

وأولى هذه الرسائل تأكيده على التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية فيما تتعرض له من هجمات حوثية تطال الأعيان المدنية، وهذه الرسائل تأتي بعد لقاءات إماراتية – سعودية جمعت نائب رئيس دولة الإمارات وقيادة المملكة.

إن الأوان لطي صفحة مشاكل يناير المنصرم، وإيجاد حل جذري لكل المشكلات، وبناء حوار يمس الجنوب وقضيته وتقرير مصيره وفق تطلعات أبنائه، والخروج بتفاهمات تراعي مصالح الجميع، وكل ذلك يعود إلى رغبة القيادة السعودية وأخذها بجدية لرسائل الانتقالي الجنوبي.

Author

CATEGORIES