شظايا قلم المخازن الفاسدة الغير مطابقة للمواصفات.. أصل الجريمة!
السقطري عبدالكريم بن قبلان
دعونا من مسرحية “من سرّب خبر النزول الميداني للتجار” أو مسرحية “إخفاء الكميات الفاسدة بالإضافة إلى تظيف المستودعات والمحلات من أي عبوات مشبوهة قبل النزول”.. هذه مسرحيات والاعيب قديمة ومكشوفة، والشعب يدركها جيداً ولم تعد تنطلي عليه!
تابعنا بعض التعليقات على قضية مادة “الدقيق” التي أثرناها كقضية رأي عام منذ أيام، ورغم الإتكالية، وجدنا أن وعي الشارع السقطري سبق الجميع، في طرح السؤال الجوهري الحقيقي الذي يجب أن يسمعه كل مسؤول: هل النيابة العامة.. والإخوة في الصناعة والتجارة.. والمقاييس والجودة.. والإصحاح البيئي.. غير مقتنعين بشهادة الشهود وما تم تأكيده لهم من أدلة من قبل المواطنين؟ وهل هم راضون كل الرضا عن المخازن التي تُخزن فيها أقوات المجتمع؟ هل تلك المخازن خاضعة لشروط التهوية ومواصفات التخزين السليم؟ومن خلال النزولات الميدانية، هل رأيتم بأعينكم أين يُخزن دقيق الشعب؟نعم، يُخزن في الغالب بجوار السبوس وفي بعض الزوايا الضاغطة لدى بعض المحلات، وكذا في هناجر من الصفيح الحار، بلا تهوية، بلا مراوح على الأقل، نار ساخن في الداخل، والرطوبة تأكل الأكياس، والسوس يسرح ويمرح ويتكاثر، ثم تباع تلك المادة على أنه دقيق فاخر!
وهنا قالها أحد المواطنين بإختصار ومن الآخر، وهي أبلغ رسالة: “من رضي عن تلك المخازن وقال إنها مطابقة للمواصفات.. فلينم بداخلها في شهري يوليو وأغسطس! لينم فيها بس ليلة واحدة فقط، ثم ليخبرنا هل تصلح أن تكون مخازن عامة!
أيها السادة.. أيها القضاء الاكرام.. قوت الشعب ليس لعبة، والمخازن الفاسدة هي أصل فساد الدقيق المسوس المر! ومن سكت عن المخازن.. فقد سكت عن أصل الجريمة!
كاتب وناشط حقوقي
ثائر من المحيط
