الخبجي والهوية التاريخية للجنوب العربي.. صمت يثير التساؤلات
الدكتور ناصر الخبجي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي للجنوب العربي، يثير تساؤلات مشروعة بصمته عن الهوية التاريخية للجنوب العربي في المناسبات الوطنية، وكأن الحديث عن هوية الأمة وتاريخها أصبح أمرا قابلا للتجاهل، إرضاء لبعض الرفاق في ردفان وخارجها.
فهل يعتقد الخبجي أن شعب الجنوب العربي، الممتد من المهرة شرقا إلى باب المندب غربا، سيطرق أبواب القيادات السياسية ويتوسل إليها الاعتراف بهويته التاريخية؟
إن هوية الشعوب ليست منحة من أحد، ولا يملك أي حزب أو تيار سياسي حق مصادرتها أو الالتفاف عليها.
عندما نسمع خطابات عدد من القيادات الجنوبية في المناسبات الوطنية، من أبناء لحج، أبين، شبوة، عدن، الضالع، حضرموت، المهرة، سقطرى، نجد اعتزازا واضحا بالهوية التاريخية للجنوب العربي، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر، فرج البحسني، عمرو البيض، الشيخ هاني بن بربك، وضاح الحالمي، في المقابل يظل غياب هذه الهوية عن خطاب بعض الرفاق المحسوبين على المدرسة القديمة للحزب الاشتراكي محل تساؤل واستغراب.
نحن لا نستهدف الحزب الاشتراكي لمجرد كونه حزبا سياسيا، فمن حقه أن يكون له حضوره في الجنوب العربي، كما له وجود في اليمن وسوريا والعراق ودول عربية أخرى، لكننا ندعو إلى مراجعة أدبياته وخطابه السياسي بما ينسجم مع هوية الجنوب العربي وتاريخه وإرادة شعبه.
فليس من المنطقي أن تظل أدبيات حزب سياسي تتحدث عن اليمن بوصفه إطارا لهوية الجنوب العربي، بينما يطالب شعب الجنوب بالاعتراف بهويته التاريخية وحقه في تقرير مستقبله.
إن المطلوب ليس إقصاء حزب أو معاداة رفاق الأمس، بل تصحيح المسار واحترام هوية الأمة وتاريخها، فالهوية الجنوبية ليست تفصيلا هامشيا يمكن تجاوزه لإرضاء هذا الطرف أو ذاك، بل هي جوهر القضية الوطنية التي ناضل من أجلها أبناء الجنوب العربي وقدموا في سبيلها التضحيات.
