الوحدة فشلت وشعب الجنوب العربي ليس فئران تجارب أو ملك لأحد حتى يفرضها بالقوة

الوحدة فشلت وشعب الجنوب العربي ليس فئران تجارب أو ملك لأحد حتى يفرضها بالقوة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ومساء الخير لجنوبنا العربي الحبيب، ومساء الخير يا عدن.

الأول من سبتمبر. جيش الجنوب العربي يحمي الجنوب
لسنا فئران تجارب، ولسنا ملكًا لأحد.

فشلت الوحدة مع اليمن الشقيق، ولا يمكن لقوة في الأرض أن تستطيع فرضها مهما كانت النوايا حسنة.

ها نحن ندخل العام الثاني عشر منذ حاول الإقليم والمجتمع الدولي إعادة فرض الوحدة بالقوة بشعارات سياسية ووطنية غير واقعية.

لقد تغير الواقع على الأرض، وسردية أن المجتمع الدولي يخشى ترسيم حدود جديدة لا تصمد، فالحدود موجودة ومُرَسَّمة منذ أكثر من عشر سنوات، وكما كانت قبل عام 1990م بل ومنذ مئات السنين.

إن إيقاف الحرب ونشر قوات دولية بين البلدين أقل تكلفة بكثير من استمرار الحرب نفسها، وأخشى إن طال الوقت أن تتوقف الحرب تلقائيًا لعدم وجود من يحارب من الشعبين، فقد أصبحا على حافة الانقراض.

إن الإصرار على إعادة التاريخ إلى الوراء، أو تصدير قوى قد خرج الشعب ضدها ولفظها، أمرٌ مستحيل وغير واقعي، وأكثر تكلفة من إنهاء الحرب.

الحوثي غير مقبول في الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة ، ومشروعه الطائفي الدخيل لن يصمد، لكن البديل المعروض حاليًا هو إعادة تدوير قوى لم يقبلها الشعب ولن يرضى بها.

سينتهي الحوثي سلماً أو حرباً، ولكن هل ستتوقف الحرب بين اليمن والجنوب العربي؟ وهل سيقبل الجنوب إعادة تجربة كلفته كل هذه المعاناة؟

نحن لسنا فئران تجارب، ولم ولن نكون ملكًا لأحد.

عاش الجنوب العربي حراً أبياً.
المجد والخلود للشهداء، والشفاء العاجل للجرحى.

بقلم. أ. د. عبدالناصر الوالي.

Authors

CATEGORIES