أصوات يمنية شريفة.. الوحدة انتهت ويجب علينا أن نحافظ على وشائج الأخوة مع الجنوبيين

أصوات يمنية شريفة.. الوحدة انتهت ويجب علينا أن نحافظ على وشائج  الأخوة مع الجنوبيين

إلى أصدقائي العاطفيين.. الوحدويين حتى الموت

أنا وحدوي، نعم،
وأدعوا الله أن يبقى اليمن واحد
لكنني لست وحدويًا حتى الموت.

أسألكم بصدق:
أين قائد الوحدة اليوم؟
وأين جيش الوحدة؟
ولماذا نُحاسِب أنفسنا بالعاطفة والكلام، بينما الواقع يقول شيئًا آخر؟

أرجوكم افهموني…
الماضي لن يعود.
وإذا كانت هناك وحدة، فلن تكون كما كانت، بل ستكون وحدة بشكل آخر، ومن خلال معادلات جديدة، قد يكون المجلس الانتقالي أحد أطرافها.

دعونا نحافظ على الود بيننا كيمنيين، شمالًا وجنوبًا.
وإن عادت الوحدة، فلن تعود بصيغتها السابقة إطلاقًا،
قد تكون فيدرالية، كونفدرالية، أقاليم، أو أي صيغة أخرى،
ولن تنجح إلا بتوافق الطرفين: الشمال والجنوب.

وللأمانة والتاريخ:
إن أي شخص اليوم يصرّ على الصراع مع المجلس الانتقالي ومع الجنوبيين،
فهو عمليًا يساهم في تفكيك الجبهة الوطنية المناوئة للمشروع الإيراني في صنعاء،
والمستفيد الأول من هذا الصراع هو المشروع الإيراني وجماعة الحوثي.

إذا أردنا دولة…
وإذا أردنا وحدة حقيقية…
فالطريق يبدأ من تحرير صنعاء،
ثم التفاهم مع إخواننا الجنوبيين،
إما على وحدة متفق عليها،
أو على انفصال بشرف واحترام،
دون إضاعة الوقت، ودون ترك صنعاء رهينة، ودون السماح لإيران بالتمدد أكثر.

ليس من مصلحة أي يمني يريد تحرير محافظته أو عاصمته صنعاء
أن يخوض صراعًا داخليًا مع المجلس الانتقالي
داخل شرعية مفككة، متعددة الولاءات، متضاربة الرؤى والمشاريع.
هذا الطريق مآله الفشل الكامل.

رسالتي اليوم لإخوتي وأخواتي في الشمال:

إما أن نستمر في ملاحقة الأوهام،
وننجرّ خلف محرّضين لا يملكون لا حول قوة لتحرير صنعاء،
ولا قدرة على استعادة وحدة،
ولا حتى توفير مقومات البقاء للجمهوريين…
أنا لا اقصد كل مسؤولين الدولة وانتو عارفين ايش اقصد

أو أن نلتف حول هدف واضح:
استعادة عاصمتنا صنعاء،
ومن خلال التفاهم الحقيقي مع إخوتنا في الجنوب،
لنكون جميعًا في خندق واحد،
وفي طريق واحد،
نحو صنعاء.

بقلم. أحمد عبدربه أبو صريمة.

Authors

CATEGORIES