لماذا يصرُّ الحجوري على إقامة مركز ديني في يافع.. الحجوري لا يقل خطرا عن صاحب الحجرية فكلهم مبضع شر وأن اختلفت الطرق والوسائل

لماذا يصرُّ الحجوري على إقامة مركز ديني في يافع.. الحجوري لا يقل خطرا عن صاحب الحجرية فكلهم مبضع شر وأن اختلفت الطرق والوسائل

لا أدر إلى متى ستظل العاطفة البليدة تلاحقُنا وتقودنا نحو الهاوية ؟

هل نحن مجرد قطيع يُقاد ولا يفكر ، ويُلدغ مرتين ولا يعتبر ؟

خسرنا دولة الجنوب بسبب أفكار صاحب الحُجرية وضحينا بأفضل الرجال ثمناً لشعاراته وشعارات حزبه.

ذبحنا السلاطين والمشائح وأهل الحكمة باسم العدالة والمساواة، والاشتراكية ، شعاراتٌ جميلة ولكنها طعمٌ اسُتدرجنا به لنصل إلى الحالة التي وصلنا إليها اليوم والتي لا تُخفى على أحد.

فهل من مُعتبر ؟

قد لا يدرك الكثير من أصحاب النظرة السطحية والذين تغلب عليهم العاطفة الدينية المجردة الأهداف الخفية للحجورية ، فيحيى الحجوري لا يستميت ولا يصر على إنشاء مركز ديني في مكيل بمكتب السعدي من أجل عيون أصحاب يافع ، ولا من أجل الهداية ودخول الجنة ، بل من أجل نشر الدين المتعالي الذي يقود إلى تكفير المخالف وإلى الفتن : لا تسمعوا لفلان وتجنبوا فلاناً ” أي يقوم بترسيخ حالة الإذعان والطوعية التي تمهّد الطريق لحالة الاتباع الأعمى ، وحالة الإنقسام والتصادم.

ومن أهداف الحجوري الخفية تجنيد شباب يافع للقتال ضد الحوثي باسم الدين والعقيدة ، وكأنّٓ الجمهورية العربية اليمنية الشقيقة تفتقر إلى الرجال.

وتخيلوا معي ونحن نحاول إقناع ثلاث صبيان من يافع عن العدول عن بناء المركز ولم نفلح ، فكيف إذا تم لهم ذلك وصار المركز يعج بألآف الشباب من يافع وغير يافع ، وهم يسيرون على هدي يحيى الحجوري يأتمرون بأمره ، وينتهون بنهيه، ويقدسونه إلى حد الجنون ، ولسان حالهم يقول : ” الوحدة أو الموت ”
فماذا نحن فاعلون ؟

يجب أن يدرك الجميع خطر الحجورية على وحدة النسيج اليافعي ، وعلى الهدف الجنوبي الكبير الذي ضحى الآلاف الشهداء من أجله ، وأن يسدوا الباب الذي يأتي منه الشر وتفوح منه رائحة الفتنة ، قبل أن يقع الفأس بالرأس ، وقبل أن لا ينفع الندم.

كلمة أخيرة لمن وضعهم الحجوري بالواجهة أمام أهلهم وناسهم ، كلوا الزبيب والمكسرات ، وتزوجوا الثانية والثالثة ، وصبغوا لحاكم بكل زيوت الدنيا ، ولكن لا تكونوا سبباً في دخول الشر على أهلكم وعلى مناطقكم ، فصاحب حجور لا يقل خطراً عن صاحب الحجرية ، فكلهم مِبضع شر وإن اختلفت الطرق والوسائل فجميعها تؤدي إلى صنعاء.

بقلم. عاتق العبادي.

Authors

CATEGORIES