حقيقة استحواذ رشاد العليمي على قطاع وأدي جنة 5 النفطي بمحافظة شبوة

في الوقت الذي يفترض من الرئيس د. رشاد العليمي رئيس المجلس الرئاسي واعضاء هيئة رئاسة المجلس أن يسارعوا بالاستجابة لتحقيق مطالب شعب الجنوبي المعيشية والخدماتية وغيرها إلا أن العليمي للأسف سارع دونما وجه حق بالبسط والاستحواذ على قطاع جنة 5 النفطي في م/ شبوة باسم شركة وهمية (جنة هنت)، وهو الاسم المعروف باسم الشركة الأمريكية التي تم التعاقد معها من قبل نظام سلطة صنعاء عام 1981م ومنحت حق الامتياز في قطاع 18 بمحافظة مأرب واعلنت عن اكتشاف النفط عام 1984م بواقع 87,000 برميل يوميا، لكنها بقية تراقب جهود الاستثمارات النفطية في المحافظات الجنوبية (قبل الوحدة) وعينها ونواياها تتطلع إلى محاولة الوصول بأي طريقة كانت إلى أراضي وأدي جنة بمديرية عسيلان م/ شبوة.
وعندما أعلن عن اكتشاف وإنتاج النفط في قطاع 4 في (عياد الشرق والغرب وامل) في مديرية جردان م/ شبوة من قبل شركة تكنو اكسبورت الروسية، في عهد حكم دولة الجنوب حينذاك (ج.ي.د.ش) جن جنون شركة هنت الامريكية المستثمرة في م/ مأرب، فقامت بكل الوسائل الانتهازية، بما في ذلك اقناع الرئيس علي عبد الله صالح على محاولة احتلال قطاع جنة قبل ان تصل إليها الشركة الروسية تكنو اكسبورت، وبالفعل تم تكليف ثلاثة الوية عسكرية من الجيش اليمني باحتلال وادي جنة في 16 أبريل عام 1989م.
وعلى الرغم من نجاح الجيش اليمني من احتلال وادي جنة، إلا أن الجيش الجنوبي تمكن من استعادة منطقة وأدي جنة خلال ساعات محدودة وسحق القوات اليمنية بكل جدارة واقتدار.
المهم في عام 1990م تم إعلان الوحدة وفي عام 1994م تمكن نظام الجمهورية العربية اليمنية من احتلال أراضي المحافظات الجنوبية عسكريا وقبليا، وبعدها دخلت شركة هنت الأمريكية وبسطت نفوذها على أراضي شبوة ومنها وأدي جنة النفطي، وغيرت اسمه إلى قطاع جنة هنت مأرب.
وفي عام 2005م انتهت الفترة الزمنية لعقد الاستثمار مع شركة هنت في مأرب، وحدثت مفاوضات بين اليمن والشركة انتهت بتسليم قطاع جنة مأرب (صافر) لليمن، ومن حينها بقي قطاع وأدي جنة تحت نفوذ شركة مأرب/صافر ودخلت معها شركات استثمارية وهمية لرجال مال وأعمال يمنيين يحصلون على حصص متفق عليها فيما بينهم.
الخلاصة : ونتيجة هذه الاوضاع السائدة في ظل غياب الدولة اليمنية التي يحق لها السيطرة على جميع القطاعات النفطية، فقد دفع الرئيس العليمي من استغلال الفرصة المتاحة بحكم وجوده على قمة هرم رئاسة المجلس الرئاسي، ليسارع باستخدام نفوذه في الاستحواذ على قطاع وادي جنة 5 بتواطؤ جهات نافذة داخليا وخارجيا، وهو الأمر الذي جعل رشاد العليمي أن يحث الخطا لمنح أبنائه إمكانية بسط نفوذهم بالقوة على هذا القطاع الغني بخام النفط والغاز الطبيعي المسال.
( ملاحظة )
أعتذر عن تجاوز ذكر معلومات كثيرة ومهمة، وأملي ان أجد المناسبة للحديث عنها قريبا بالتفصيل.
بقلم د. حسين العاقل.
