أين بن بريك والبحسني عن المشهد الجنوبي؟

أين بن بريك والبحسني عن المشهد الجنوبي؟

بداية أتقدم للشعب الجنوبي بالاعتذار عن الانقطاع لفترة ليست بالقصيرة بالنسبة لي وأُمني نفسي بأن الظرف تتغير للأحسن ونعاود التواصل لمتابعة مستجدات الساحة الجنوبية، وأن شغلتنا الأحداث في غزة والإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني مع الأسف وسط صمت دولي كارثي، وبالرغم من ذلك إلا أن التطورات في الجنوب أتابعها يومياً لعلني أجد ضوء في أخر النفق المُظلم الذي امتد من عام 1990م ولحقه احتلال النفق عام 1994م وتدحرجت الأحداث من سيئ إلى أسوأ حتى وصلنا لعام 2015م ذلك العام الذي أنبثق من ذلك النفق ضوء في آخره وتتالت الأحداث والتطورات قدم بها الشعب الجنوبي خيرة أبناءه وقوافل من الشهداء من المهرة حتى باب المندب ولازال، وعلى أثر ذلك الضوء وبعد أن تقرر تشكيل المجلس الانتقالي كممثل للقضية الجنوبية اتسع شُعاع ذلك الضوء وأصبح هناك شعور متراكم لدى الشعب الجنوبي بأن عودة دولته باتت أقرب للحقيقة والواقع من أي قت مضى، ولكن مع الأسف هذا الضوء الذي رآه الشعب الجنوبي ورأيته أنا بدأ يخفت شعاعه مع كل طلعة شمس إلى أن وصل الشعب الجنوبي يعيش بلا ماء ولا كهرباء ولا رواتب ولا أمن ولا أمان.

اليوم استطيع كمراقب أن أشتم روح اليأس التي بدأت بالتسلل لما بين أظلع الشعب الجنوبي، وما لفت نظري اختفاء بعض الشخصيات عن المشهد الجنوبي وتطوراته التي كان لها دور بارز وشعبية عارمة في دعم عودة دولة الجنوب مما اضطرني للسؤال والبحث عنها لذلك قفزت بذهني عدة أسئلة منها :

لماذا اختف تلك الشخصيات من المشهد؟

وأين هي الآن في الجنوب أم خارجه؟

وما مصير ما بذلته من جهود لعودة دولة الجنوب؟

وما هو موقف الانتقالي من اختفائها؟

للأمانة توصلت لإجابة مؤلمة ولا اعتقد بأن الجنوب وهو قريباً سيدخل في سنة التاسعة لتحرره من إحتلال الجمهورية العربية اليمنية في طريقة لعودة دولة الجنوب، أنا اقول ذلك وكلي حسرة على مرور كل تلك السنوات والفرص التاريخية التي مرت دون أن يتم اقتناصها مع كل هذا الدعم الشعبي المنقطع النظير الذي حتماً سيقف أمام كل من سيعترض على عودة دولته ولكنها فرص مع الأسف ضاعت، ورغم ذلك وأن كان الضوء في أخر النفق قد اختفى إلا أني كلي ثقة بأن الشعب الجنوبي سيختلق فرص يلتقط بها عودة دولته ولاشك لدي بذلك مطلقاً ولكن هذه الفرصة اعتقد بأنها ستكون أخر فرصة لسعادة اللواء عيدروس الزبيدي، وأنا من الداعمين له وللمجلس الانتقالي لاريب بذلك ولكن مايحتاجه الانتقالي هو ليس انتظار فرصة تاريخية لا بل عليه أن يخلقها والعمل على تحقيقها خصوصاً وأن المنطقة تمر بتحولات جيوسياسية واستراتيجية والعالم لايعترف إلا بمن يمسك الارض بقوته.

السؤال هنا هل سينتظر الانتقالي فرصة تأتيه من القدر أم هو من سيخالفها؟

أترك الاجابة لسعادة اللواء عيدروس الزبيدي.

وسؤالي الأخير لسعادة اللواء عيدروس رئيس المجلس الانتقالي
أين سعادة اللواء أحمد بن بريك، وسعادة اللواء فرج سالمين البحسني عن الشهد الجنوبي؟

بقلم د. أنور الرشيد .

Authors

CATEGORIES