أرونا ثورتكم يا هؤلاء قد سئمنا نقيق الضفادع

البعض أصبحت المناكفة واالتدليس لغة رسمية، لا يستطيع الفكاك عنها، وأغلبهم مأدلجون وآخرون متأثرون بالإعلام المعادي، يولولون كما يولول، وينبحون كما ينبح، كالببغاوات يرددون كما يردد.
غالبا نتحير هل نكتب أم نصمت عن مواجهة تلك الآلة الإعلامية الشيطانية، وتلك الأصوات المقابحة للجنوب قيادة وشعبا بقصد أو بغيره، لكن غالبا لا نتردد في مواجهة تلك الأصوات كون ارتباطنا وحبنا لوطنا ولد فينا مشروع الرغبة في الكتابة، وأنتج فينا واقعا جديدا من الشعور بالجدوى والتجاوب للرد على هرطقات الزيف من أناس ابتلانا الله بحمقهم وخستهم وشرور قولهم وفعلهم، مع علمي يقينا أن أولئك الذين نواجههم بأقلامنا وطنيتهم المزيفة أبلد من مشاعرهم، لا تهزهم الكلمات النبيلة ولا يؤلمهم أوجاع الآخرين ، ولا تؤرقهم الحقائق.
وندرك أننا في فضاء مفتوح للجميع بمواقع التواصل الافتراضية تجد حتى الفاشل يتحدث عن مقومات النجاح ، والسارق يتحدث عن الأمانة، وهلم جرا من غرائب المتناقضات، لكن هل هناك وقفة صادقة ،وقفة جادة وراقية تفضي لصحوتنا من ذلك الشتات ؟
وقفة ندرك فيها متطلبات المرحلة التي تخدم جنوبنا الحبيب، بعيدا عن الهرطقات والملاسنات البينية التي لا تخدم الوطن بشيء.
ألم يحن الوقت لنترك فسحة للعقلاء الصامتون ؟ الذين لم تجيزوا لهم مساحة لنسمع منهم كلاما قيما، ونقدا وتقييما يصلح ما أفسده الفاسدون بالقول والفعل.
حبذا أن يخرج العقلاء الصامتون من شرنقة صمتهم لنسمع قولا يوصد الأبواب أمام متفيهقي الكلام والثرثرة الشامتة، ويضع مرتادوا قفازات الوطنية قفازاتهم بعيدا، فما أحوجنا اليوم لنتابع حوارات مفيدة ونقدا هادفا، ليحيي روح الرأي السديد، ولا نريد نقف عند هذه العبارة المنقولة :
(( رغم كل الماء العذب الذي تصبه السماء في البحر إلا أنه يبقى مالحا )).
فيا من تقرأوا عن الواقع ما لا يسركم، أرونا ثورتكم بعيدا عن الزعيق والنعيق في مواقع التواصل الافتراضية، وأرونا فطنتكم وحذاقتكم، وخلقوا لنا واقعا مختلفا، واقعا جديد يليق بتطلعات شعب الجنوب ولكم منا السلام، لقد سئمنا نقيق الضفادع.
اللهم نصرك إنك لقادر.
بقلم/ أبو رفيف.
