الانتقالي الجنوبي ومصيدة الانحناء للعاصفة

من مساوئ التصديق لمفهوم ومصطلح (مجاراة الأحداث حتى تمر العاصفة) تلك الاسطوانة الغربية المشروخة قبلت بها وصدقتها قيادتنا الجنوبية ووقعت في فخ مصيدتها واضطرت للعمل بها والقبول بالدون من حقوق شعب الجنوب وتركنا الحبل على القارب، كما لم نضع في الحسبان أن استمرار الانحناء للعاصفة السياسية المفروضة علينا.
كان من نتائجه التدمير الممنهج لكل قواعد الجنوب المادية والبشرية، الأمر الذي وجدنا فيه أنفسنا في قلب الأعاصير.
أن الصمت عن الفساد الشرعي من قبل القيادة السياسية الجنوبية تحت ضغط التحالف لأكثر من 8 سنوات سمح باستشراء سرطان الجرثومة الشرعية في جسد السلطة السياسية الجنوبية وإصابها بالوهن واعتلت أوضاع شعب الجنوب وسادت لغة الغاب في البلاد وبين العباد.
كما أن الهوان والقبول بشروط الشقيقة والارتهان الخارجي ونتيجة السكوت على عزل شرق الجنوب عن غربه، والابتعاد عن الالتحام بشعب الجنوب واستلهام قوة القرار منه أفقد الجنوب هيبته فصار الجنوب مختطفا عبر بوابة القيادة المفوضة عبثا.
كل تلك الأخطاء نتج عنها إنهيار كل شي في جنوب العزة والكرامة والإرادة الفولاذية التي عرفت عن شعبنا وأذلها الانتقالي بمحاولة اقناعنا زيفا وبهتانا أن الجنوب قادم عبر بوابة الشقيقة والإمارات.
وقد بلعنا الطعم ونحن ندرك أن لا خير في نجواهم إذا لم تكن انته الشرعية الأولى على أرضك.
وبعد كل هذه التجارب المريرة اعلموا علم اليقين أن لا جنوب قادم من الخارج.
بقلم د.صلاح سالم أحمد
