سلموا الجمهورية للامامة فليسلم الجنوب للسلاطين

سلموا الجمهورية للامامة فليسلم الجنوب للسلاطين

وكأن ثورة 26 سبتمبر كانت أكبر كذبة في تاريخ اليمن لقد ذهب في الصراع الدامي بين الجمهوريين والملكيين مئات الالاف ضحايا من عامة الناس، وجلبت صراع إقليمي حاد وبعدها انتصرت القبيلة الزيدية وانهزمت الامامة الهاشمية في دوري المنافسه بينهما على الحكم وخلال ستة عقود من الزمن صنعوا تاريخ مزيف لثورتهم وعلى الرغم من المتغيرات التي حصلت في الاقليم والعالم فقد توحد الجنوب مع الشمال مع انتهاء الحرب البارده واصبح يسيطر على العالم قطب الراسمالية الواحد الذي كانوا جزء منه ولم يستطيعوا أن يواصلوا حكمهم لأنهم فشلوا في حكم الجنوب الذي تم احتلاله بالقوة في عام 94م كون ادوات حكمهم لا تناسب الجنوب الذي انتفض عن بكرة أبيه مستخدما سلاح السلمية وكانت هزيمتهم الساحقة على ارض الجنوب.

اما الجنوب فثورة 14 أكتوبر هي ثورة شعبية وانتصرت على الاستعمار البريطاني الذي خرج دون اتفاق إلا باتفاق تسليم الاستقلال فقط وهي الثورة الثانية في الوطن العربي بعد الجزائر مشكلتها الأساسية أنها ذهبت وراء الأوهام بأن صدقت التاريخ المزيف الذي صنعه قادة صنعاء بعد ان تخلت عن تاريخ الجنوب وذهبوا وسلموا جمهورية الجنوب الى صنعاء على طبق من ذهب.

– احتلال الجنوب جرى على طريقة العقلية القبلية الزيدية المتعودة على النهب والسلب وتسريح عشرات الالاف من الجنوبيين من وظايفهم العسكرية والمدنية ونهب المصانع ومؤسسات الدولة التجارية والمزارع الحكومية والتعاونية، وكذا المنشاءات السمكية ومساكن القادة الجنوبيين والأراضي وغيرها وتوزيعها كغنائم حرب فيما بينهم، ولهذا اعتقدوا بأنهم ابتلعوا الجنوب بهذه السرعة، لكن الجنوب أثبت أنه عصي على الهضم وتحول الى جحيم وكابوس أدى الى هزيمتهم.

– بعدها ذهبوا لاعادة الإمامة لتسليمها مقاليد السلطة في صنعاء وعادوا للجنوب غزاة يتقدمهم جيش ما يسمى باليمن الجمهوري بعد أن سقطت بأيدهم كل محافظات الشمال دون مقاومة بل بعض المحافظين الجمهوريين المجاورين للجنوب سهلوا لهم المهمة.

– ولما فشلوا في احتلال الجنوب ذهبوا لاصطناع عدو للاقليم لاقناعهم بالتدخل وهم الذي سلموا ذلك العدو مقاليد السلطة في صنعاء بس كيف اقتنع الاقليم بأن يذهب ورائهم وهو يعرفهم لستة عقود من الزمن ويعرف تلاعبهم بالمواقف ووقوفهم مع احتلال الكويت ضد ارادة الاقليم ؟

– الحنوب قاتل الغزو الجديد بكل قواة وامكانياتة لدحر القوات اليمنية، وطبعا لن ينسى الجنوب المساعدة الفورية من قبل الاشقاء والذي سرع تحقيق النصر في كسر شوكة كل أعداء الجنوب واعداء الاقليم بوقت قياسي.

– تلقت الشرعية دعما كبيرا من التحالف على أمل استعادة العاصمة صنعاء لكن دون جدوى وذهبت تلك المساعدات إدراج الرياح وغرقت في صحراء فسادهم المعتاد.

– حكمهم للجنوب خلال السنوات التسع الماضية أكبر دليل على عنصريتهم واظهروا تماهيهم مع انقلابي صنعاء ضد الجنوب فأصبح حال الجنوب مزري للغاية لا يقبله أنسان عاقل وهدفهم الأخير هو اعادة الجنوب بشتى الوسائل الى حضيرة باب اليمن.

– اليوم وصلنا إلى النهاية فأمام الإقليم خياران لا ثالث لهما أما يعطى للجنوب حقه باستعادة دولته الجنوبية الاتحادية المستقلة أو يسلموا الجنوب لحكامه السلاطين السابقين أسوة بما تم في صنعاء فهم أرحم على الجنوب من الوحدة المفروضة عليه والتي يجري اليوم اعادة صياغتها في الإقليم تحت إدارة الإمامة الهاشمية الجديدة وحليفتها ايران، والجنوب لن يقبل بهذه التوليفة فالحق يعاد إلى أهله فصنعاء اختارت حليفها والجنوب سيختار حليفه ويا دار ما دخلك شر.

اللواء ركن طيار/ قاسم عبدالرب العفيف.

Authors

CATEGORIES