اين دولة الجنوب يا عيدروس؟

رغم الانشغال بالتطورات التي تحدث في غزة الابية التي اشغلتني عن التطورات في الجنوب، وصلتني الكثير من الاستفسارات عن صمت الانتقالي ودوره بعودة دولة الجنوب الذي تعهد منذو سنوات بأنه سيعمل على تحقيق رغبة الشعب الجنوبي الذي ضحى لغاية اليوم بأكثر من خمسة وستين ألف شهيد ومئات الآلاف من الفقراء والمحتاجين، وتدهور وضع الشعب الجنوبي على كل التسويات حتى ساعة كهرباء يتم تقسيطها عليه ناهيكم عن الإرهاب والاغتيالات ومع ذلك يشارك الانتقالي بحكومة احتلال شمالية.
ما يعجز عنه الفهم هو ماهو دور الانتقالي في الشرعية!!!؟
إذ كان الشعب الذي فوضه بمليونيتين شهد لها القاصي والداني ومثبتة بالصوت والصورة وتعهد بتحقيق مطلب عودة دولة الجنوب وحتى الساعة البوادر لذلك مع الأسف الشديد غير مُشجعة ولا تشي بمستقبل واعد، وبدأ الشارع الجنوبي يتساءل وهذا من حقه للأمانة هل الشراكة مع الشرعية هي شراكة فساد؟ وأنا هنا أنقل ما يصلني من متابعين ثقاة حيث يطرحون ذلك التسائل وهذا ما يلمسه الناس وإلا ما معنى كل هذا الصمت القاتل يا سعادة اللواء عيدروس؟
هل يستطيع الانتقالي أن يفسر للشعب الجنوبي أسباب عدم أعلانه عن عودة دولة الجنوب؟
هل هناك ضغوطات إقليمية تمنع الانتقالي من انتزاع حق الشعب الجنوبي؟
هل أكثر من خمسة وستين الف شهيد غير كافي لعودة دولة الجنوب؟
اسئلة للأمانة تحتاج لمن يجيب عليها من الانتقالي بالذات والمنطقة مقبلة لا بل هي في معمة أعادة رسم خارطة ليس من بينها أي مؤشرات عن عودة دولة الجنوب مع الأسف وكل ذلك بسبب عدم حسم الانتقالي أمره وأخذ زمام المبادرة وفرض أمر واقع يرجع الحق لأصحابه.
أن لم يكن هذا الوضع الإقليمي الملتهب مناسب لانتزاع حق الشعب الجنوبي بعودة دولته فمتى يحين الوقت المناسب يا انتقالي؟
وأخيرا ستنتهي السنة التاسعة من تحرير أرض الجنوب ولا أعرف مالذي ينتظره الانتقالي ليحسم أمر عودة دولة الجنوب من عدمها!!!؟
بقلم/أنور الرشيد .
