نحن الحق وهم الباطل
دولة فلسطين المستقلة على جميع أراضي فلسطين وعاصمتها القدس هي الحق الذي يجب الاعتراف به ودعمه ، تهجير المواطنيين الفلسطيينين من دولتهم وأراضيهم إلى خارج حدود فلسطين من أجل إقامة دولة إسرائيل والاعتراف بها هو الباطل ويجب محاربته وليس الاعتراف به ، الدين الإسلامي العالمي هو الحق الذي يجب أن يتبع ويتوحد المسلمون في شتى بقاع العالم تحت لوائه ، تحريفهم الأديان السماوية السابقة وقتلهم الأنبياء والرسل وكفرهم وشركهم بالله سبحانه وتعالى هو الباطل.
والحرب تزداد اشتعالا بين المجاهدين المسلمين من حركة حماس وبين جيش الكيان الصهيوني اليهودي تظهر لنا أشياء صادمة قادحة بمبادئ الحق وأصول العدالة وقوانين الفطرة الإنسانية التي لايستطيع أحد نكرانها أو المغالطة فيها ، حيث نرى أعداء الحق أصحاب الباطل يسارعون في توحدهم ولم شملهم وتعاونهم ودعمهم لبعضهم البعض في شتى المجالات علانية ، ويقننون الأنظمة والقواعد والنصوص القانونية الدولية و الداخلية الخاصة بدولهم من أجل نصرة ودعم الباطل والاعتراف به على حساب الحق الذي هو الأصل.
دول أمريكا وبريطانيا وفرنسا والمانيا وإلى جانبهم دول أجنبية غربية كثيرة يجتهدون هذه الأيام في توجيه سياساتهم الداخلية والخارجية في الوقوف إلى جانب الكيان الإسرائيلي ودولتهم المزعومة تحت حجة أمن إسرائيل والدفاع عن أنفسهم ، يريدون تثبيت دولة الباطل والاعتراف بها بالقوة ، يبررون للإسرائيلين قصفهم الإجرامي المتواصل بالليل والنهار على المواطنيين الفلسطيينين في قطاع غزة التي حصدت الألاف من أبناء القطاع جميعهم من المدنيين و الشيوخ والنساء والأطفال . وقد شاهدنا كيف أن رئيس أمريكا المسمى بايدن قد قطع جميع مواعيده وزياراته التي كانت مقررة ضمن خطة عمله المرسومة والتوجه إلى تل أبيب يهنيهم ويبارك لهم ويشجعهم معنويا بعد يوم واحد من مجزرة مستشفى المعمداني في قطاع غزة الذي راح ضحيته أكثر من ألف شخص أغلبهم من النساء والأطفال.
الذي لا نستطيع أن نستوعبه ولن نستوعبه هو محاولة فرض تحقيق اهداف تلك السياسة (الباطل ) التي ينتهجونها بعمل زيارات دبلوماسية إلى مختلف الدول العربية والإسلامية واستقبال زعمائها لهم ، يريدون أن يقنعوهم بالموافقة على تهجير أبناء فلسطين إلى خارج حدود دولتهم وأرضهم إكراما للكيان الإسرائيلي الصهيوني من أجل تمكينهم إقامة دولتهم اليهودية على كل أراضي فلسطين التي حيالها لايكون لبقية الدول العربية غير الموافقة على إقامة علاقات تطبيعية معهم.
الاولى أن نكون نحن العرب والمسلمين سباقين إلى توحيد مواقفنا الدينية والسياسية والعسكرية تجاه مايتعرض له الفلسطييين من أبادة جماعية في قطاع غزة ومن استهداف واضح لتصفية قضيتهم التحررية ، نحن الحق وهم الباطل فلماذا كل هذا الخوف والتردد ؟، تجمعنا مع الفلسطينيين أخوة الإسلام ووحدة لغتنا العربية ومجاورة بعضنا لبعض ، لكن على العكس أصبحنا نحن أصحاب الحق نتهرب من الاعتراف بحقنا والدفاع عنه بكل ما أوتينا من قوة وإمكانيات ، وبسبب الخوف والوهن الذي أصابنا ترانا ندفن رؤسنا في التراب مما يحصل للفلسطينيين في غزة من قصف ودمار ولقضيتهم من تصفية وشتات ولأنفسهم من طرد وتهجير من وطنهم بقوة السلاح الصهيوني ، الذي قبال هذا العدوان اليهودي النصراني لم يكن لزعماء الدول العربية غير التنديد والتصريحات الضعيفة المخزية التي لاتستند إلى أي مخطط استراتيجي ديني وسياسي وعسكري عربي قوي وموحد ، وحتى نستطيع أن نقف وقفة رجل عربي مسلم واحد في مواجهة تلك التحديات والمؤامرات اليهودية النصرانية الغربية تجاه أمتنا العربية والإسلامية علينا أن نعي ونفهم يقينا وبقوة لا مراآة معنى أننا نحن الحق وهم الباطل في الدنيا والآخرة.
