مجموعة القاهرة واستمرار السقوط في وحل الوحدة المشؤومة

في ظل هذا الظرف النضالي السياسي الجنوبي الذي استطاع فيه المجلس الانتقالي الجنوبي الصعود إلى قمة فك الارتباط والتشبث فيها من أجل إعلان استعادة دولة الجنوب المستقلة يكون الجنوب ليس بحاجة إلى إشهار أي كيان سياسي جديد كما هو الحال لدى أشخاص مجموعة القاهرة ، الذي حتى وأن تم إشهاره عمالة وإرتزاق حبر على ورق سيقابل برفض شعبي جنوبي شديد وقوي، كنا نتمنى من أشخاص مجموعة القاهرة أن يسلكوا نفس الطريق الذي سلكته جميع المكونات السياسية الجنوبية في لقاء 4مايو التشاوري الجنوبي في العاصمة عدن ويلحقوا أنفسهم في التوقيع على الميثاق الوطني الجنوبي المحدد فيه هدف استعادة دولة الجنوب المستقلة وشكل نظامها الفيدرالي القادم .

لكن ومن خلال التصريحات والتغريدات لبعض أشخاص مجموعة القاهرة أظهرت أنهم وبكيانهم المزمع إشهاره مازالوا مستمرين في السقوط في وحل ماتسمى الوحدة اليمنية المشؤومة ، ليس ذلك فحسب بل أنهم قد عقدوا النية في العزم على مواجهة إرادة شعب الجنوب والقوات المسلحة الجنوبية والمجلس الانتقالي الجنوبي في القريب العاجل – حسب زعمهم – برفعهم راية ماتسمى الوحدة اليمنية ومشروع اليمن الإتحادي الإخواني ضد راية علم الجنوب .

لن يكون لهم من أمرهم شيئا في تحقيق ولو مانسبته واحد بالمئة من مآربهم العدوانية التي يكنونها بمحاولة إشهارهم الكيان المزمع ، وبه لن يستطيعوا خلط الأوراق الجنوبية أو محاولة إظهار أن الجنوبيين متفرخون ، فمن بعد نجاح الحوار الوطني الجنوبي بتحقيق الإجماع الجنوبي الشعبي والسياسي والعسكري ليس كما قبله ، لحيث والعالم من بعد ذلك الإجماع الجنوبي قد قرر أن التسويات السياسية النهائية في اليمن ستكون بهذا الشكل استعادة دولة الشمال بسيطرة الحوثي واستعادة دولة الجنوب بسيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي وبعدا بعدا لما تسمى الشرعية اليمنية .

الملفت في تصريحاتهم وتغريداتهم التي سبقت أوان إعلان كيانهم المزمع أنهم ومن بعد إعلانهم سيكونون متواجدين في الداخل _ أي في داخل الجنوب_ كيف ذلك لاندري ؟ لكن ربما هم يقصدون أنهم سيكونون في الداخل الجنوبي بتحالفهم الجديد مع ميليشيا الإخوان والحوثي ومن معهم من إرهابيي القاعدة وداعش تحت مسمى عظمة هدف الوحدة اليمنية والحفاظ عليها .

وبما أنه من واجبنا تحذيرهم من خطر مايحاولون الاقدام عليه حتى لايكونوا كباش فداء في الانتحار على اسوار حدود دولة الجنوب ، نقول لهم شتان بين من رفع راية الجنوب وطنية وشجاعة وبين من يحاولون رفع راية دولة الوحدة المشؤومة عمالة وإرتزاق وخدمة لقوى الشمال قوى الظلم والطغيان والاحتلال .

فالرئيس القائد عيدروس الزبيدي قد رفع راية الجنوب وطنية وشجاعة ضد نظام عفاش وهو في أشد جبروته وسيطرته العسكرية والأمنية والسياسية والإقتصادية على الجنوب ولم يحط لذلك النظام حينها قيمة ولا أهمية ولا بالا ، وقد رفعها أيضا وهو محافظ لمحافظة عدن ثم رفعها بعد تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي وإعلان إشهاره ، وهاهو اليوم يكرر رفع راية علم الجنوب وطنية وشجاعة وهو نائب لرئيس مجلس القيادة الرئاسي ، وفي جميع حالاته التفاوضية الداخلية والخارجية كانت ومازالت راية علم الجنوب مرفوعة بجانبه وعلى صدره .

صدقوني يا أشخاص مجموعة القاهرة أن جميع المشاريع السياسية في التحالف مع قوى الشمال قد فات أوانها ولن تكسبكم غير خيبة وفشل وذل وهوان ، العودة إلى جنوبيتكم والدخول إليها من باب الحوار الوطني الجنوبي والتوقيع على الميثاق الوطني الجنوبي فقط هو الأمل المتبقي لديكم فلا تغلقوا على أنفسكم هذا الباب بتحالفات سياسية وعسكرية جديدة مع قوى الشمال ضد الجنوب التي سيكون مصيرها الهزيمة و الفشل الأبدي بإذن الله تعالى .

عادل العبيدي

CATEGORIES