هيكلة المجلس الأنتقالي والنقاط المطروحة والمحاور الوطنية الشفافة

لا شك أن التغيير من سنن الكون ومن متطلبات الرقي والتطور في المجتمعات الأنسانية وهي سمة من سمات الأنسان الناجح الذي يسعى دائما الى التجديد والتغيير في كل نواحي حياته الى الأحسن والأفضل حتى يستطيع التكيف والتعامل والتفاعل بايجابية مع عوامل الحياة المحيطة به.
فالهيكلة السياسة والادارية لهيئات المجلس المركزية والمحلية تتطلب الأتي:
– إيجاد معالجات حقيقية للأخطاء الكبيرة التي رافقت نشاط وأعمال المجلس وتمثلت تلك الأخطاء والسلبيات في الاعتماد على عناصر في بعض الهيئات لاتتمتع بالكفاءة أو روائح فسادها ازكمت الانوف او عناصر انتهازية وتقدم مصلحتها الخاصة على المصلحة الوطنية.
والانكىء من ذلك الاختيار وفق المعايير المناطقية والمحسوبية.
– أذا اردنا ان تحقق الهيكلة التغيير الأيجابي يجب أن نغادر الدائرة الضيقة والتفكير الاقصائي وإن تكون نظرتنا للمصلحة الوطنية من منظور واسع وأشمل وأعمق حتى نستطيع تحقيق الاهداف التي تأسس من أجلها المجلس الانتقالي الجنوبي.
أؤكد هنا أنه لايمكن ان تنجح عملية الهيكلة اذا لم يتم الالتزام بمعايير تحدد سلفاً قبل اتخاذ أي إجراءات بشأنها وهي على سبيل المثال لا الحصر كالاتي:
-الايمان بقضية شعب الجنوب وذلك من خلال الولاء الوطني والوجداني للقضية.
-النزاهة تتمثل في العناصر الذين لم يتلوثوا بقضايا فساد في المناصب الرسمية او السياسية والعسكرية.
-الكفاءة والمؤهلات التي يجب ان تتوفر في العناصر التي تقوم بمهام وأعمال سياسية أو ادارية ويمكن التعويل عليها في رسم مستقبل الجنوب التي تؤدي الى تنفيذ وتحقيق الأهداف المرجوة لشعبنا الجنوبي عملا بمبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب.
– التاريخ النضالي في مسارات النضال سواء كانت سلمية من خلال الحراك الجنوبي اومسلحة من خلال المقاومة الجنوبية
الوطنية -المفهوم الشامل والنظرة العميقة والواسعة والتي تتعدى المناطقية والمحسوبية والعلاقات النفعية والمصلحية
-أحادية المهام وعدم الازدواج الاداري حتى يتم اشراك الجميع وتوسيع قاعدة المشاركة في تحمل المسؤولية باعتبار ان الجنوب لكل ابنائه الشرفاء
– العناصر الفاعلة والناجحة في المجتمع الجنوبي والتي ترغب بالأنضمام الى المجلس بعد اقتناعها وأيمانها بالقضية الوطنية الجنوبية
خلاصة القول ان هذه المعايير والشروط المطلوب أعمالها وتطبيقها عند استيعاب دماء جديدة الى المجلس الانتقالي او تدوير العناصر السابقة لمهام اخرى او استبدالها
مع التاكيد على تعديل التشريعات الداخلية والتنظيمية بما تتواكب مع مقتضيات الواقع الجنوبي اليوم على ضوء الاحداث المتسارعة أقليمياً ودولياً فضلاً على ان هذا التعديل يؤدي تنظيم العمل والتنسيق والتكامل بين الهيئات وتفعيل الرقابة على اعمالها ونشاطاتها المختلفة
*فهد السماني رئيس الدائرة الامنية للمجلس الانتقالي لمديرية المضاربة والعارة*
