حكايتنا مع مأساة الجنوب قادم

يعاني الجنوب شعبا وأرضا ومواردا من عدم الحسم من قبل القيادة السياسية الجنوبية في كيفية إدراج خيارات شعب الجنوب في مقدمة أي اتفاق، لقد تعبنا وأقسم بالله من مصطلح الجنوب القادم، الجنوب قادم، الجنوب قادم، متى؟ وكيف.؟
الجنوب قادم صارت مسالة خاضعة لمن لايملك الجنوب ولاعلاقة له به.
الجنوب قادم بعد أن تتحقق سياسات طمس الهوية وتغيير الديموغرافيا الجنوبية.
الجنوب قادم بعد أن تنجز كل سيناريوهات التجزئة والمناطقية في شرق الجنوب الأكبر مساحة وثروة.
الجنوب قادم بعد أن يتم تفكيك وتفتيت وتشتيت وأضعاف القوات العسكرية والأمنية الجنوبية وتركيعها وربما اخضاعها لدمج مع قوات دخيلة ومحتلة تحت بند مشتركة.
الجنوب قادم والأمور الاقتصادية والمعيشية فيه يتسارع فيها التدهور والحرب الموجهة قصدا وعمدا في هذا المجال.
الجنوب قادم وأنت يا من تمثيل الجنوب قبلت البقاء في شراكة زائفة مثل الكومبارس والكورس لاتستطيع أن تدير أي قرار وأنت صاحب الأرض والشعب.
الجنوب قادم ومالك شي في أحقية وأولوية حقائب الحكومة السيادية في ظل حكومات تشكل على أرضك وتمرر مشاريعها ومخططاتها اللاتنموية التامرية في إطار جغرافيتك الجنوبية، حكومة ورآء حكومة، وسنوات ورآء سنوات من العبث على أرض الجنوب يدار وأهله مجرد رعية.
تحرك ياقيادي جنوبي وأجهه وأردع الفساد الماثل للعيان أمامك.
تحرك غير الحكومة وانتزع أعلى سلطة فيها، فهذا حقك في ظل عدم قبول الطرف الآخر تحرير أرضه.
تحرك شغل منشئاتك الاقتصادية وأبرزها المصفاة مصفاة عدن.
تحرك غير وكلاء سلطة الاحتلال في مرافق الجنوب وضع يد كوادرك فيها.
تحرك وأثر في الناس وفي جماهير وشعب الجنوب في المحافظات المحتلة عسكريا واقتصاديا وسكانيا، وأقصد حضرموت والمهرة زلزل الأرض من تحت أقدام المحتل.
تحرك أدخل وداهم البنك المركزي وأجعل لك برنامج دوري عليه وفيه وأيادي متخصصة ليس بالضرورة من أصحاب القرية والمنطقة والقبيلة والمشيخة تفضل وكن ديمقراطيا وعين أي جنوبي كفؤ لإدارة هذا المرفق الاستراتيجي الحساس.
تحرك وأدرس وأعرف أن مايقرره لك الغير على أوراق الاتفاقيات لاتخدمك وليست من مصلحة الجنوب وإنما تقلص كل صلاحياتك وتقوض فرص استعادة الدولة كاملة السيادة.
لانريد حركات كرتونية مثل أفلام الأطفال نريد تحركات يتبعها إنجاز على الأرض بعيداً عن تهريجات الاعلام.
ولن يتحقق ذلك إلا بإبعاد المنافقين والمتمصلحين داخل المجلس الانتقالي الجنوبي ممن أدمنوا الفساد وملئ الكروش ليس إلا، وهم في الغالب وكلاء الدولة العميقة ومن بقايا فاسديها وبهوية جنوبية.
هذا راينا وهذه أفكارنا ومانكتبه لب معاناتنا ومعاناة الجنوب أرضا وشعباً.
بقلم د. صلاح سالم أحمد
