هدية الرياض لمحور ايران
للاسف دول التحالف بقيادة السعودية أضعفت وهزمت نفسها أمام ادوات إيران في جنوب جزيرة العرب خلال الثمان السنوات الفائته.
وذلك بخذلانها والتفريط بالانتصارات العربية التي تحققت على الأرض بإبطال ودماء وشهداء شعب الجنوب ومجلسه الانتقالي ومقاومته .
والنتيجة المذلة أصبحت :
١- التخادم الواضح وعيني عينك بين الشماليين في منظومة الشرعية .
وبين الحوثي في كل شي .
وطوال ثمان سنوات وحتى اللحظة.
٢-بدلا من ترحيل وتوجيه ألوية ومعسكرات المنطقة العسكرية الاولى الى مأرب وتعز والجبهات وإخراجها من حضرموت والمهرة.
تنفيذا لاتفاق ومشاورات الرياض
أصبح الحوثي يشترط اخراج قوات التحالف قبل اي مفاوضات من الجنوب العربي .
وذلك ليعيد محاولة اجتياحه.
٣-بدلا من ترك القوات المسلحة الجنوبية تسيطر على ميناء ومدينة الحديدة منذ البداية لقطع شريان أداة إيران في صنعاء .تم ضربها ومنعها وتم عمل هدنه استوكهولم لإنقاذ الحوثي.
وتم رفع الصرف الجمركي لميناء عدن للامعان في تجويع وتركيع شعب الجنوب في محاولة أخيرة لكي توافق قيادته على حلهم الشامل .
٤-بدلا من توريد ايرادات نفط وغاز مأرب وايراداتها الأخرى وايرادات تعز إلى البنك المركزي في عدن بحسب اتفاق ومشاورات الرياض .
نجد الحوثي يبعثر صواريخه ويمنع تصدير نفط الجنوب ويشترط للتصدير أن تعطى رواتب موظفي الشمال وقادة وأفراد جبهاته من نفط وايرادات الجنوب .
٥- بدلا من تعويض أبناء الجنوب بسبب إقصاء ابائهم من الوظيفة العامة ووضعهم خليك في البيت .
نجد أنه قد عاد شعار خليك ياشاب جنوبي في البيت مع والدك واترك الوظائف في عدن وباقي مدن الجنوب لأبناء تعز والحديده وصنعاء مع سبق الاصرار والتعميم.
هذه مجرد خمسة نقاط للتذكير عن مئات النقاط المذلة التي يفرضها التحالف العربي على شعب الجنوب .
حقيقة أن أضعاف القوات المسلحة الجنوبية عسكريا ولوجستيا وإضعاف ممثل شعب الجنوب المجلس الانتقالي الجنوبي سياسيا ودبلوماسية من قبل دول التحالف ستكون نتائجه القريبه مفاوضات لإعادة الجنوب إلى باب اليمن لضمه لدول تحالف إيران .
ونتائجه المستقبلية مهاجمة عسير ونجران وجيزان لاستعادتهما للحكم اليمني الزيدي وأيضا استمرار الأهداف الاستراتيجية لمحور طهران -صنعاء باحتلال مكه والمدينة والالتقاء بالهلال الشيعي الممتد من العراق الى مسقط واليمن وهكذا.
ومع ذلك فالأمل في شعب الجنوب وقيادته في المجلس الانتقالي الجنوبي لهزيمة هذا المشروع وانهائه سوا بمساعدة دول التحالف أو بغيرها من الدول الحرة والصديقة.
م.جمال باهرمز
