المقدشي.. وعشرون ألف حبة دجاج

المقدشي.. وعشرون ألف حبة دجاج

◾️ وليد الشرفي

إنها معضلة من معضلات الفساد السياسي في نهب المال العام تحت مسمى الحفاظ على لحمة الوطن بأشكالها الحزبية أو الغطاء القبلي لفساد الدولة العميقة والمستعمر المستنير والعمائم المطلية فكرياً لنهب ثروات طائلة من خزينة الدولة بطرق قانونية مختلفة البنود أو المذهب في فن الإدارة في صرف ميزانية لمشاريع وهمية لاوجود لها إلا على الورق أو هبات للعمائم المزيفة كلاً ينهب في وزارته لا حسيب ولا رقيب.

ومن هنا تبدأ القصة

قدم وزير الدفاع المقدشي طلباً إلى المؤسسة الاقتصادية لتزويد وزارة الدفاع بالمواد الغذائية منها الدجاج ومواد أخرى من أرز و مياه معدنية قوبل بالرفض التام من قبل مدير المؤسسة الاقتصادية بحجة أنه تم صرف هذه المواد قبل اسبوع وقام وزير الدفاع بتقديم الخطاب إلى مكتب الرئاسة وقال فيه إن الجنود في جبهة نهم يشكون الجوع ونقص الإمداد والتموين الغذائي تم تحويل الأمر إلى المؤسسة الاقتصادية ورد على مكتب الرئاسة هاتفياً أنه تم صرف عشرين ألف حبة دجاج إلى المقدشي مع صرف المستحقات المالية في عملية النقل إلى مستودعات الجبهة القتالية علماً أن المواد التي تم صرفها لم تخرج من مستودعات أو ثلاجات التاجر وتم بيعها إلى نفس التاجر رد عليه ديوان الرئاسة أصرف المواد المطلوبة الجبهة القتالية المذكورة في خطر أصدرت الرئاسة أوامر بسرعة الصرف تم الصرف وفي أقل من شهر تم تسليم جبهة نهم ليس بسبب قلة المواد المطلوبة فكم تم صرف مبالغ مالية من المؤسسة الاقتصادية عبر وزارتي الدفاع والداخلية تحت بند إمداد الجبهات القتالية ؟ وهذا كله من خزينة الدولة ! فكم أنت مظلوم يا وطني ؟

ولكن هناك اتفاق سري كشف مؤخراً بين قيادة المؤتمر الشعبي العام مع جماعة أنصار الله الحوثية بتسليمهم المواقع العسكرية الموقع تلو الآخر أنه الاتفاق بين مصالح رجال الدولة العميقة والمستعمر المستنير من أبناء المناطق الخاضعة تحت سيطرة جماعة أنصار الله وهل يتم استنزاف المؤسسة الاقتصادية في جبهة تعز ؟ أم تعز لها وضع أخر ؟..! ولكن هل سيتم تسلم مأرب في المرحلة القادمة؟ مع العلم أن المسؤولين كثرت عقاراتهم مع غياب دور الرقابة والتفتيش في الدولة عن عمد.

لهذا مازالت الغشاوة مستفحلة في عقول جوفاء نخرة لاتسمع إلا ما يوحا إليها لكثرة ما ينثر عليها من مال لشراء الطبول الإعلامية التي تزرع الفتن بين المكونات السياسية وتنمية بذرة المناطقية في صفوف الأكاديميين حتى لا تقوم لهم قائمة إنهم ليقولون قولاً منكراً في ما تعلمناه وطبقناه من علم الإدارة البريطانية ذلك العلم الراقي في فن الإدارة ويقولون أننا لسنا رجال دولة وإنهم ليعزفون على هذا الوتر الحساس في زرع الفتن المناطقية الممقوتة في المجتمع الجنوبي.

لقد تم تعيين قيادات عسكرية من المعلمين وتم الإقصاء و التهميش الممنهج لقيادات عسكرية وتم تعيين مكان الكفاءات الرويبضة واراذل القوم الظالمين لمناطقهم وتعتبر هذه الخطوة هي أجهض عملية للتحرير وما نحن عليه اليوم هو ثمرة الفساد السياسي بعقول مطلية بالفكر الوحدوي.

Author

CATEGORIES