إنقشاع العباءة السياسية لحزب الإصلاح

الأصل في حزب الإصلاح الإخواني أنه كان يعيش التمرد بكل أشكاله ضد أمن ومصالح التحالف العربي منذو إنطلاق عاصفة الحزم ، لكن وبعباءتة السياسية التي كان يلبسها استطاع حزب الإصلاح الإخواني أن يخفي ذلك التمرد لفترة ثمان سنوات حرب ، في أنه يحارب الحوثيين بينما كان هو من يمد الحوثيين بكل شيء ، وأنه هو السلطة والشرعية بينما كان هو من يحارب المواطنيين في معيشتهم ورواتبهم وخدماتهم وأمنهم ، وأن القوة العسكرية التابعة له هي جيش وطني بينما هي كانت عبارة عن ميليشيات متطرفة من الإخوان والقاعدة وداعش والحوثيين ، وأنه في صف التحالف العربي في الحفاظ على أمنهم القومي ومصالحهم الإقتصادية بينما كان هو ضد أمن السعودية والإمارات وضد دول التحالف العربي برمتها بالمؤامرات المفتعلة التي كان يطبخها ضدهم بمساعدة دول إقليمية آخرى .

تلك المغالطات لحزب الإصلاح الإخواني التي لم تنطلي على شعب الجنوب وقيادته السياسية والتي دائما ماكانوا يحذرون السعودية منها تارة من خلال محاورات الانتقالي السياسية وتارة من خلال وقوف الجيش الجنوبي ضد ميليشيات الحوثيين وضد ميليشيات الإخوان في وقت واحد خلال ثمان سنوات حرب ، هاهو حزب الإصلاح الإخواني يظهر تلك التمردات بوضوح تام بعد إنقشاع عباءته السياسية التي كان يتستر بها خاصة من بعد الإعلان عن تشكيل مجلس القيادة الرئاسي ، ثم ظهرت بشكلها العلني المتعمد من بعد معركة شبوة ، وهاهي تلك التمردات الإخوانية ضد قرارات مجلس القيادة الرئاسي وضد دول التحالف العربي تتوسع بشكل مفضوح وقبيح بتعمدها توسيع دائرة المعارك في شبوة من خلال استقدام تعزيزات عسكرية للميليشيات المتمردة من مأرب والعبر ومن وادي حضرموت .

التمرد الإخواني العسكري عزز أيضا بتمرد إخواني سياسي وذلك من خلال البيان الصادر عن حزب التجمع اليمني للإصلاح الذي أوحى فيه أن الحزب بصدد إعادة النظر في مشاركته في كافة المجالات وبتحريضاته ضد مجلس القيادة الرئاسي وضد القوات المسلحة الجنوبية الشرعية ، كما ظهرت أيضا من خلال رفض سلطان العرادة محافظ محافظة مأرب قرارات وأوامر وتوجيهات مجلس القيادة الرئاسي القاضية بتعيين محافظا لمحافظة مأرب و بإيقاف التحشيد العسكري بأتجاه شبوة .

ومع هذا فكلما زادت تمردات حزب الإصلاح الإخواني العسكرية والسياسية كلما كان ذلك في صالح الانتقالي وقضية شعب الجنوب ولصالح دول التحالف وذلك لتطهير المحافظات الجنوبية المحررة منهم ومن رجسهم ومن كيدهم وخياناتهم العسكرية والسياسية التي سعوا بها فسادا في كافة المحافظات الجنوبية وفي كل المجالات وقد حان الوقت أن يعيش وطننا الجنوب في أمن واستقرار سياسي وعسكري ومعيشي .

عادل العبيدي

Author

CATEGORIES