أحمد الميسري وضحالة الشخصية السياسية

أحمد الميسري وضحالة الشخصية السياسية

لا استغرب من أحمد الميسري مع كل ظهور إعلامي جديد له كاشفا ضحالة شخصيته السياسية التي يغلب فيها المزاج الشخصي على بعد النظر والبوح بنوايا النفس ( بدون مقابل) بدلا من رصانة الطرح السياسي.

لا استغرب من ذلك فهذه شخصيته والسلام، ولكن استغرب ممن راهن ويراهن عليه باسم المؤتمر الشعبي وجنوبيي الشرعية أو باسم أبين ( مصنع القادة والابطال) في أن يكون الميسري هو مشروع القائد الوطني الذي سوف يمثلهم في أي معادلة سياسية قادمة.

معظمنا ينتقد المجلس الانتقالي، البعض من باب الحرص للتصحيح والبعض لغرض التخلص منه، لكن في الغالبية الساحقة من تيار المنتقدين عموما كان ومازال القائد عيدروس الزبيدي أكثر من يمتلك التقدير والاحترام والاجماع الجنوبي عليه كاصدق وأشجع وأنظف وأثبت رفاقه وخصومه جنوبا في مواقفه السياسية ونزاهة سلوكه وعفة لسانه عند الحديث عن أشد الخصوم وثبات موقفه من القضية الجنوبية بكل إخلاص.

لكن عيدروس الزبيدي هو القضية الكبرى عند أحمد الميسري دون غيره من القضايا ودون غيره من الرموز الجنوبية .

وهذا يكشف ببساطة الرغبة في الزعامة وليس الاختلاف حول القضية الجنوبية ، وهذه قالها الميسري بكل وضوح في تسجيله الأخير ومن أول كلمة في التسجيل بأنه ليس مختلف مع الانتقالي ولاقادته ولكن الخلاف على من يكون الرجل الأول في هذه المرحلة.

هذا باختصار السبب الرئيسي للخلاف القائم بين الانتقالي وبقية الاطراف الجنوبية ، وما يغمسه بقيه السياسيين الاخرين بتنمق في وسط طرحهم العام يتحدث عنه بطلاقة الميسري.

ليس خلافا ضد التوافق الجنوبي وليس خلافا على المشاركة السياسية ، ولكن الخلاف على الزعامة الشخصية للمشهد او الخلاف على كيف أن تحصل منطقتي على حصة الأسد في في أي معادلة سياسية على حساب الاخرين، وإلا لن نسمح بنجاح أي توافق جنوبي.

م. مسعود أحمد زين .

Authors

CATEGORIES