ماذا يعني دمج الجيش والأمن ؟
مثل تلك العقليات الشمالية التي لم تستطيع الخروج من دائرة الجرائم العفاشية والإخوانية والحوثية حرام أن يهدر الجنوبيين وقتهم في اتفاقيات وشراكات جديدة معهم ، تحاول تنوير تلك العقليات وتعرفهم الطريق إلى وطنهم الشمال وعاصمته صنعاء ، وهم مازالوا بتلك العقليات الغارقة في وحل المعتقدات العفاشية والإخوانية والحوثية العدوانية ضد الجنوب وشعبه وقضيته ، ولكن لابأس أن نتخذ من اتفاق الرياض ومن مخرجات مشاورات الرياض كمرجعيات تساعدنا في وضع خيانات ومخازي وبلادة تلك العقليات الشمالية أمام أعين دول التحالف والعالم أجمع ، أنهم قوم لايستاهلون حتى التفكير فقط في الأخذ بيدهم ومساعدتهم في لملمة شتاتهم وردهم إلى ديارهم .
بغض النظر عن أن قرار مجلس القيادة الرئاسي الذي نص على تشكيل لجنة أمنية عسكرية مشتركة لم يتطرق إلى ذكر كلمة (دمج) واكتفى بذكر كلمة (هيكلة) ، إلا أنه يستوجب على قيادتنا الحنوبية الحذر من دس وبكيد متعمد ذكر كلمة (دمج) في أي اتفاقيات متفرعة قد تصدر عن اللجنة ، وفي حال تم دسها يجب أن تقابل برفض قاطع غير متساهل فيه .
فهم ومن خلال تحول الماكنة الإعلامية الإخوانية إلى أداة بيد العفافيش الأعضاء في المجلس الرئاسي والترويج الخبيث لمسمى دمج قوات الجيش والأمن الجنوبيتين مع الميليشيات الشمالية المتناثرة هنا وهناك ، وإلى جانب هدفهم الذي لن ينالوا تحقيقه وهو تشتيت قوات الجيش والأمن الجنوبيتين المنظمة تحت مسمى الدمج ، فهم أيضا يقصدون تحقيق معاني ومقاصد سياسية أخرى .
فلو أنهم استطاعوا فعلا فرض الدمج بين قوات الجيش والأمن الجنوبيتين التي تحمل العلم الجنوبي وبين ميليشياتهم التي تحمل علم مايسمى الوحدة اليمنية ، فهذا معناه تنازل الجنوبيين عن ثورتهم وعن أهم أهدافها استعادة الدولة الجنوبية ، ويعد ذلك تكرارا لما حصل في العام 1990من دمج بين المؤسستين الجنوبية والشمالية ، وسيحاولون تكييف ذلك سياسيا وديبلوماسيا إقليميا ودوليا، عن توافق جنوبي شمالي تحت سقف وطن يمني موحد على غرار التوافق السابق المنبثق عنه تشكيل مجلس القيادة الرئاسي .
كما سيسوقنا معنى تحقيق الدمج إلى إسقاط جميع الجرائم والعمليات الإرهابية والإغتيالات والفتاوي الدينية التكفيرية التي صدرت ضد الجنوبيين وارتكبت بحقهم من قبل العفافيش والإخوان والحوثيين ، سواء التي ارتكبوها مجتمعين تحت مظلة نظام عفاش ، أو التي ارتكبوها منفردين كلا تحت مظلة عقيدته العدوانية ضد الجنوب منذو إعلان الوحدة المشؤومة إلى يومنا هذا .
لهذا وجب على قيادتنا الجنوبية الحذر من الوقوع في اتفاقيات قد تسقط حقوقنا النضالية والإنسانية والوطنية تلزمهم تنفيذها .
عادل العبيدي
