ياهؤلاء النفر من أنتم وماذا تريدون بالضبط وهل يهمكم الجنوب وقضيته أم لكم مآرب أخرى

أننا نسمع أصوات تصرخ وعويل يدوي في أرجاء الوطن دون أن نرى دموعا تنزل ولا دماء تنزف، فلماذا هذا الصراخ والعويل يا اؤلئك النفر، هل من أجل الجنوب وقضيته العادلة؟ أم أن لكم مأرب أخرى ومصالح خاصة، تخدمون فيها أسيادكم مقابل حصولكم على شئ يسير من الفتات.
إننا منذ بداية الحراك الجنوبي وهؤلاء النفر يصرخون ويتباكون ويتهمون نشطاء الحراك بالمجانين منذ بداية النضال السلمي ضد قوات الاحتلال العفاشي معللين بذلك أن الحراك لا يمتلك اي قوة ولم يوجد من يسانده لا إقليميا ولا عالميا وتحت هذا الستار تختفي أهدافهم ونواياهم الخبيثة ومصالحهم الشخصية الضيقة.
ولكن قيادات ونشطاء الحراك الجنوبي استمروا بنضالهم السلمي حتى وصل الزخم الجماهيري إلى اقصاه والخروج بمليونيات في كل ساحات وميادين الجنوب، ففشلوا هؤلاء القلة من البشر أمام صمود وتصدي وعنفوان جماهير الجنوب الغاضبة.
واتت مرحلة الكفاح المسلح التي قادتها المقاومة ضد الاحتلال العفاشحوثي، وظهر نفس أولئك البشر يحطمون معنويات المقاتلين ويدسون السم بالعسل، ويصرحون بأن هذه الحرب لا تهمهم لا من قريب ولا من بعيد حتى تم تحرير محافظات الجنوب من قبل صناديد الرجال الأوفياء الشجعان بالكامل، وعين المناضل البارز عيدروس الزبيدي محافظا لمحافظة عدن وبداء الصراخ من قبل أولئك القلة من البشر الذين تعودنا على نحيبهم وبكائهم وصراخهم لأننا عرفنا ما هو الذي يبكيهم، وعلى ماذا يبكون، ويصرخون، فقالوا عيدروس باع القضية لأنه دخل في الشرعية وأصبحت قضية الجنوب منتهية، ولكن خيبت أمالهم مواقف الزعيم الزبيدي في تمسكه بحق شعب الجنوب وقضيته العادلة اؤلئك النفر لم يهدى لهم بال، بل عادوا يتحدثون عنه بأنه انفصالي ومتمرد على شرعية هادي حتى تمت إقالته.
وعند الاعلان عن المجلس الانتقالي الجنوبي زاد عويلهم وصراخهم بأننا سنموت اذا اتفصلنا عن نظام صنعاء واتهموا الانتقالي بانه تابع للامارات وسنصبح يوما من الايام مثل دول الخليج وأنها الامارات باتقلع أشجار دم الاخوين من جزيرة سقطرة وتزرعها في اراضيها. مستخدمين الاشاعات والأكاذيب والتخوين عبر إعلامهم الخبيث وعناصرهم الماجورة وعبر الطابور الخامس .
وبعد اتفاق الرياض الاول قال هؤلاء النفر خلاص الانتقالي سلم وباع الجنوب للشرعية وسيسلم سلاحه وقواته لعلي محسن لحمر ويستبدلوا اعلام الجنوب بأعلام الوحدة وتعود قوات الشرعية الإصلاحية إلى عدن.
نفس هذه المجموعة الماجورة تتخبط وتكرر الأخبار القديمة الكاذبة والاشاعات وتتابع كل حدث وكل خطوة يخطوها الانتقالي الا وهي تعترضه وتحاربه وتنطلق من باب الحرص والحفاظ على القضية الجنوبية ومصلحة الوطن ..وهي بعيده كل البعد عن ذلك.
واليوم يذكرنا مواقفهم الإعلامية السابقة التي يكررونها في كل منعطف تاريخي يقدم عليه المجلس الانتقالي بقيادة الزعيم عيدروس الزبيدي، وهذا يظهر جليا في تغريداتهم ومنشوراتهم عبر التواصل الاجتماعي، وفي الصحف والمجلات، ويتكرر العزف على نفس الوتر السابق المجلس الانتقالي باع، خان الشعب، استلم الثمن، باع القضية، تسمع صراخهم وعويلهم في مختلف وسائل الإعلام بالطرق الخبيثة في دقدقت عواطف الناس، واستغلال ظروف بعض الشباب وضعفاء النفوس.
وعندما يتجلى موقف الانتقالي بانه اكثر تمسكاً بالقضية الجنوبية التي سقط من أجلها آلاف الشهداء والجرحى سيعاودون نفس السيناريو السابق بالتحريض والتشوية، ويقولون الزبيدي انفصالي والانتقالي يتبع الامارات والسعودية تعمل ضد الجنوب.
الخلاصة أن شعب الجنوب عرف تماما من هم أولئك النفر الذين ليس لهم أي موقف أو دور نضالي في الثورة الجنوبية.. وعرف ماذا يريدون من كثر صراخهم وعويلهم وعلى من يتباكون باسم الجنوب وقضيته.
وعليه فإن الجميع يعلم علم اليقين بأن شعب الجنوب قد فوض القائد عيدروس الزبيدي تفويضا كاملا واعطيه كامل الثقة والصلاحيات، بتمثيله داخليا وخارجيا بشأن حل قضيته العادلة بالتحرير والاستقلال .
كتب/ صالح الجرداني .
