النخب السلطوية الشمالية والهروب إلى القاعدة

عندما كان الأمر والسلطة بيدهم كانوا يلعبون على وتر الإرهاب جميع النخب السلطوية الشمالية مدنية وعسكرية ووصم ذلك في المناطق الجنوبية أنها حاضنة الإرهاب.

تلك العقول المغلقة التي لاترى إلا الخراب والدمار للحفاظ على مصالحها يغيبها غبائها المفرط أنها لم تعد اللاعب السياسي والعسكري في الساحة بعد قصقصة أجنحة الإخوان من السلطة .

كان الأرهاب الذي يبثونه في الجنوب بحماية مواقعهم السلطوية .

أما اليوم فإن تعدد السلطات ووصول القوى الوطنية يفشل عليهم ذلك الأمل لكنهم يتحركون في مساحة الغباء السياسي ويستغبون ذوي العقول التي نظرتها واقعه في زمن ماقبل 2015م.

ألم يتغير ذلك الزمن؟.
بلى ، قد تغير والتغيير نراه في وجوههم من هلع اللحظة الآنية ومصيرهم المحتوم في الغد وهم يدمرون أنفسهم بأنفسهم.

الهروب من الإستحقاق الجنوبي إلى بوتقة الأرهاب وتنظيم القاعدة الذي دأب عليه نظام صنعاء سرعان ماتبخر وغيّره الواقع.

وما أحداث ساحل حضرموت التي أستمرت عام كامل ليس إلا شاهدة على إنحطاط العقول السلطوية الشمالية التي لاترى إي إنفراج لأزمات اليمن إلا بإدارة الأرهاب وصناعته .
وهذا ينقلب عليها بعد كل عملية تسليم لمناطق آمنة إلى حضن الإرهاب.

هروب مساجين من تنظيم القاعدة من سيئون هو الوسيلة الوحيدة التي ربما تراها تلك النخب على إبقاء مناطق النفط تحت تصرفهم لكنه غاب عنهم كيف انهزمت القاعدة في ساحل حضرموت بين عشية وضحاها وعاد ساحل حضرموت إلى حضن الجنوب.

نفس تلك القوى وبتواطئ قوى دولية سلمت شبوة للأرهاب ولكن بلباس السلطة الإخوانية .
نفس تلك القوى لاتريد أن تفهم أن العمر الأفتراضي لتنظيم القاعدة وتنظيم الإخوان على وشك الإنتهاء .

كان وجودهم في السجن ليس لعقابهم ولكن لحمايتهم من الوقوع بأيدي القوى الوطنية الجنوبية والتحالف العربي فهربوهم من السجن.

هذه الطريقة يرونها طريقة مثلى لتسليم وادي حضرموت للقاعدة لعلهم يعودون من باب القاعدة لحكم الجنوب وغاب عن بالهم كيف تطهر ساحل حضرموت وقل نفوذهم إلى أبعد مدى في شبوة.

سيتم تسليم وادي حضرموت للإرهاب لإن تلك النخب السلطوية ترى أن عرش حمايتها للوادي على وشك الزوال ولابد لقوى أخرى حتى وإن كانت منزوعة الشرعية والحماية أن تحل محلها حتى وإن كانت القاعدة لايهم طالما ستبقى في إيديهم مناطق الثروة ولو لبعض الوقت وهم يدركون أنهم في الرمق الأخير لذا لابد إن يلعبوا لعبة شمشون الجبار مرغمين في هدم المعبد على من فيه وتناسوا أن من في المعبد هي تلك الوحدات العسكرية للمنطقة الأولى التي ستخلع البدلة العسكرية والطربوش والشعار العسكري وتلبس لباس القاعدة وسيهدم المعبد على راس تلك القوى.

قد يسري في نفوس الجنوبيين بعض الشك من تحرير الوادي والمهرة ..لكن انتظروا تلك الخطوة التي ستقدم عليها النخب السلطوية في تسليم وادي حضرموت للقاعدة.

سيتم تدمير كل وحدات المنطقة الأولى بعد وصمها بالإرهاب لامجال لليأس فوادي حضرموت على وشك التحرير.

النخب السلطوية الشمالية المقالة والنخب الموجودة في المجلس الرئاسي ليس لديها ماتدافع به عن أي حجة ..هناك الحوثي وأي حركة منها للهروب إلى القاعدة ستواجه بحزم فإذا كان التحالف يريد تحرير الشمال من الحوثي فإنه لامناص سيأخذ على عاتقه تحرير آخر المناطق الجنوبية من الأرهاب.

وإذا أصرت تلك النخب على لعبة الخداع والتغابي والأنصراف عن الهم الوطني الذي يطحن الشمال أكثر من الجنوب فإن التحالف العربي سيجد نفسه مجبرا على تأمين الأنتصار الأعظم في الجنوب وسيترك الشمال يغرق في طوفان الحوثي.

ربما سيعلن فشل المجلس المجلس الرئاسي ففي هذه الحالة سيتركون شمشون الشمال يهد المعبد على من فيه .

ولكن هناك في الشمال فقط.

Authors

CATEGORIES