في ذكرئ رحيل الوطن عن الوطن..!

كتب/عبدالله عليان اليزيدي
في مثل هذا اليوم وتحديداً فجر يوم الثالث عشر من شهر رمضان المبارك من العام الماضي كانت الفاجعة وكان الخبر الذي نزل كالصاعقة علئ قلوب كل الجنوبيين وانا اولهم وكانت الخسارة الفادحة للوطن الجنوبي التي لم تتعوض حتئ اليوم فقد كان هذا اليوم الأليم هو اليوم الذي ترجل فيه الفارس المغوار عن صهوة جوادة كان اليوم الذي انتقل فيه اسد ابين وحامي عرينها وابنها البار وشيخها الواعض وصانع بطولاتها العميد طيار/محمد جواس الحسني قائد معركة الصمود والتحدي وقاهر مليشيات الأرهاب الأخوانية الحوثية الئ جوار ربه رحمة الله تغشاه
هذا اليوم الأليم الذي ابكئ الجنود قبل الضباط والقادة في القوات المسلحة الجنوبية وابكئ المواطنين والمساكين وعامة الناس قبل الاصدقاء والمقربين
هذا اليوم الذي بكت فيه عدن والضالع ويافع وردفان قبل ابين وشبوة وحضرموت وحق لها البكاء كيف لا وقد رحل عنها في هذا اليوم الابن المخلص والقائد الأنسان والفارس المغوار والاب الحنون والصديق الصادق عميد طيار محمد جواس الحسني ابن ابين الذي احببته الأرض قبل الأنسان والصغير قبل الكبير والغريب قبل القريب والعدو قبل الصديق لطيبة قلبه وعظيم اخلاقة وتواضعه وصدقه وشجاعته وأخلاصه ونزاهته .
لتعود الينا اليوم ذكرئ هذا اليوم الأليم بعد مرور عام من الزمن..
عام مضئ ولازال الألم لم يشفئ من قلوبنا
عام مضئ ولازال اسم جواس الحسني رحمة الله تغشاة يتردد كل يوم في مجالسنا وأحاديثنا وكأنه حاضراً بيننا ..
عام مضئ ولا زالت الأرض الجنوبية تبحث عن #جواسها ولم تقتنع بفكرة رحيلة عنها الئ جوار ربه
عام مضئ علئ رحيل القائد البطل محمد جواس الحسني رحمة الله عليه قائد معركة الصمود والتحدي وصانع مجد ابين وبطولاتها الرجل الذي غير المعادلة وكسر واذل كبر وغرور المليشيات الأخوانية الغازية ودفن طموحاتها واحلامها بغزو الجنوب في رمال الطرية والشيخ سالم في معركة اسموها “فتح خيبر” واسماها جواس رحمة الله تغشاه “الصمود والتحدي”
هذه المعركة التي قادها جواس في ومعه ابطال وقادات الجنوب المخلصين بمحور ابين وسطروا اروع الملاحم البطولية وانتصروا فيها كانت السبب الرئيسي في ان تقف القيادة السياسية موقف قوة اليوم علئ طاولة المفاوضات والمشاورات ونشاهد بأم اعيننا تأتي ثمارها وتعجل بأنتزاع الجنوبيين واستعادة دولتهم بعد ما ان اصبحوا جزء من صنع القرار حسب القوانين الدولية الشرعية معترف بهم وبقضيتهم العالم اجمع
فلم ابالغ عندما وصفت ذكرئ رحيل القائد محمد جواس الحسني رحمة الله تغشاه بذكرئ رحيل الوطن عن الوطن..
نعم فقد كان الوطن للمظلوم والمسكين وكان بسيطاً شجاعاً قوياً ذكياً عكس في عقولنا صورة للوطن الجنوبي الذي ننشده ونتمنئ ان نرئ الوطن الجنوبي وقيادته مستقبلاً علئ صفات وأخلاق ونزاهة جواس رحمة الله تغشاه
وفي هذه الذكرئ الاليمة ذكرئ ورحيل الهامة الوطنية محمد جواس، الحسني الذي سيضل خالداً في قلوبنا جميعاً أناشد القيادة السياسية في المجلس الأنتقالي ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي وكافة القيادات العسكرية ورفاق درب الفقيد محمد جواس الحسني ان يلتفتوا الئ ما تبقئ من #جواس وهم ابنائه وأسرته ويتفقدوا احوالهم من باب رد الوفاء والعرفان بالوفاء والعرفان لروح القائد #محمد جواس الحسني قائد محور ابين الراحل الذي كان الحصان الأسود والرقم الصعب الذي غير المعادلة ..
فأمثال القائد جواس الحسني وغيره الكثير من القيادات الجنوبية المخلصة التي استطاعت ان تغير معادلات وتقلب الطاوله علئ الأعداء واثبتت كفائتها القيادية في المعارك واثبتت اخلاصها للوطن الجنوبي حتئ اجتباها الله الئ جواره
لايجب ان نجازيهم بالنسيان والخذلان وألاجحاد لكل ما قدموه في سبيل الوطن واقل ما يمكن ان نقدمه لهم ونبادلهم الوفاء به هو تفقد ابنائهم والأطلاع علئ احتياجاتهم حتئ لايشعروا بالندم علئ فقدانهم وحتئ ينام ابطالنا الذين ضحوا بأنفسهم لأجلنا وأجل الوطن قريري الأعين..
ودمت خالداً مخلداً ياجواس في جنة الخلد بأذن رب العالمين
اخوكم/
الشيخ عبدالله عليان اليزيدي
عضو الجمعية الوطنية للمجلس الأنتقالي الجنوبي
