الضحك على صهوة الفانتازيا
خيال النخب الشمالية أيا كان نوعها كخيال المئاته سرعان ماينهار صرحها كأنما أغشيت أدمغتهم سرعة اللحظة العاجلة في وصف إنتصار مفقود تحت أقدام أطفال كهوف مران…
من هناك من القاهرة وقطر واسطنبول أو من صنعاء المتوارية في حضن السيد سفاحا في زواج عرفي يطول طالما والفانتازيا المغروسة في أدمغتهم بعيدة كل البعد عن الواقع الحقيقي..
إعلاميين وكتاب ومحللين أخذتهم نشوة إنتصار قوات العمالقة فبنوا أبراجا من أمل زائف وأخذوا يصفون شجاعة العمالقة الجنوبية بصورة الغطرسة التي تنم عن خداع النفس للأهوال المدمرة بغية الخديعة والغدر بصفوة الجيش الجنوبي تاركين خلف ظهورهم ثلاثين مليون بكل جيشهم المسترزق من تباب الأرزاق المخادعة العابرة التي لاتدوم..
أبراج عاجية من الوهم رسموها لأنفسهم حتى أولئك العسكريون الذين تلصصوا على إنجازات العمالقة وسرقوها لصالح جيشهم الرابض في مواقع منكرة من الرجولة لاشئ في أطراف القدم غير الحنا ودفوف الزفاف..
كانوا يريدون من العمالقة أن يبلغوا صنعاء ليحرروها لهم ثم يعيدونهم محمولين على الأكتاف ولامانع من غسل مؤخرتهم وتحسين نقش الحنا على أناملهم طالما وهم سيخرجون إلى شمس صنعاء..
لكن ياللهول خابت أمانيهم ..
العمالقة توقفت عن الزحف وقالت لهم أين جيشكم الوطني يكمل مابدئناه بعد أن سرقتم إنتصاراتنا لصالحة..
هنا تلعثمت الوجوه المنعمة وهوت بروج الفانتازيا وأصبح الخيال مؤرقا..
أحلامنا ضاعت عند أقدام العمالقة المتوقفة عند عقبة ملعا…
هنا أصبحت العمالقة أدوات إرتزاق ومليشيات لإنها لم تحرر صنعا ولم تنجد وتحرر ثلاثين مليون من العبودية الأبدية سيأنون تحتها لألف عام قادمة..
يحيى أبو حاتم ومختار الرحبي وعبدالناصر المودع وغيرهم من لقالقة هرج القنوات في لحظة ضياع الشرف والعرض المهدور على عرصات صنعاء..
يقولون كأنك يابوزيد ماغزيت ..
يقصدون العمالقة عندما توقفت لتأمين حدود محافظة شبوة..
طيب أكملوا الغزو وادعوا جيشكم الوطني المجحفل في الوادي والمهرة يكمل الغزو لينجد أعراضكم المهانة..
كم هو صلف وقح وقذر أن تطلبوا من الجنوبيين أن يحررون لكم مساكنكم ويستردون شرفكم المنهار والمهتوك على أرصفة صنعاء والمدن التي اجتاحها الحوثي ومسح بكرامتها الأرض…
هل عرف الآن أبناء الجنوب ماهو المقصود من استعطافهم لعمالقة الجنوب لتحريرهم من نير العبودية..
فلو تحدثت نساء صنعاء عن قهرهن لصدقناهن أما أن يتحدث من لايجيد غير إستعطاف الغدر الذي حاولوا زراعته في طريق المقاتل الجنوبي ليستفردوا هم والحوثيين بالأرض الجنوبية بعد فناء رجالها..
لكن خاب مسعاهم وخابت أمانيهم ..
بعد هذا..
القعود على برج الفانتازيا مر إلا أن يعملوا مسرحية فنطسية يقولون مايشائون في لحظة سكر قبل الفواق من نكسة مؤلمة تنتظرهم..
العمالقة لن تحرر إلا الأرض الجنوبية مهما كان الثمن ولايمكن أن ترقص معكم في هزلية الفنطسة التي لايجيدها إلا جيش الدجاج في تباب مارب وصرواح…
هؤلاء القوم الذين يخجل الشرق والغرب من سخافتهم..
الأمم التي انحدرت أخلاقها في قانون الإباحية تضحك منهم أنهم لن يستطيعوا أن يحرروا كرامتهم..
تلك الأمم لايمكن أن تفرط بكرامتها وشرفها مهما كانت ثقافتها الأخلاقية…
نفس تلك اللحظة كتيهان بني إسرائيل في التيه الأكبر ..
وعن تلك النخب وبائعي الوهم لمئات السنيين ..
خرجوا من أبرهة إلى سيف بن ذي يزن..
ثم دخلوا الإسلام وعادوا إلى الجاهلية عبر الأسود العنسي..
خرجوا من عبهلة العنسي إلى عبدالله بن حوشب وعلي بن الفضل مؤازرين لهم، وبكارات عذارى صنعاء وزبيد تهتك في باب اليمن وهم ينظرون..
وكلما أخرجهم الآخرين من لعنة الخنوع أعادوا أنفسهم إلى ذل الأئمة..
خرجوا من القرن العشرين إلى القرن الواحد والعشرون لكنه ثقيلا عليهم لم يتعودوا قليلا من الحرية فأعادوا أنفسهم إلى بطش القرامطة الحوثيين وهاهم يسيرون إلى الخلف لملاقاة عبهلة العنسي لكن هذه المرة من أصفهان..
فماذا بعد هذا كله غير الهوان الدائم…
أرقصوا على برج الفانتازيا المنهار..
وارسموا مسرحية الفنطسة الأخيرة..
فالنفق المظلم شاق و طويل وأشد ظلاما طالما والرجولة مفقودة..
