الإعلام الجنوبي… واسباب الفشل المستمر

الإعلام الجنوبي… واسباب الفشل المستمر

رغم كل الجهود التي يبذلها الاعلاميين والنشطاء الجنوبيين في سبيل نصرة القضية الجنوبية وترسيخ الهوية الوطنية الجنوبية ومحاربة شائعات ومطابخ اعداء الجنوب إلا ان الإعلام الجنوبي بمختلف وسائله المسموعة والمرئية والمقروءة لازال في فشل مستمر .

لازلنا كأعلاميين وكتاب ونشطاء جنوبيين مناصرين للقضية الجنوبية ومظالم شعب الجنوب نتخبط في الدرك الاسفل من الإعلام البدائي بينما العدو الذي نواجهه يفوقنا بفارق سنوات ضوئية في المجال الاعلامي ولولا اخلاصنا لقضية شعبنا وانتمائنا الصادق لهذا الوطن وصدق مظلومية شعب الجنوب وقضيته ولولا الجهود الذاتية الجبارة التي يبذلها اعلاميي وكتاب ونشطاء الجنوب المحافظين على مبادئهم لما استطاع الاعلام الجنوبي ان يصمد لحظة امام تراسنة الاعلام المعادي التي تمتلك كل الوسائل والامكانيات الحديثة والمتطورة في عالم الاعلام بكافة وسائله…

هذا الفشل والتخبط الاعلامي والضعف والهشاشة للإعلام الجنوبي ليس سببها عدم وجود كفائات او طاقات بشرية فكما قلت ان لولا جهود الشباب الاعلاميين الذاتية واعمل تحت كلمة الذاتية خط عريض لكان لايوجد هناك اعلام جنوبي من اساسه يواجه الاعلام المعادي ويتصدى لشائعاتهم التي تبثها مطابخهم الإعلامية وذبابهم الالكتروني..

ولكن هناك اسباب حقيقية لضعف وهشاشة الإعلام الجنوبي وفشله المستمر وعدم تطوره وهذه الأسباب كثيرة جداً ولكن ساطرح عليكم اهمها من وجهة نظري …

1- عدم الاهتمام بالاعلاميين الجنوبيين المناصرين للقضية الجنوبية وتوفير لهم ولو ابسط الامكانيات لتسهيل عملهم وترتيب اعمالهم في اطار المحافظات ثم المديريات فاغلب الاعلاميين والنشطاء الجنوبيين لا يمتلك حتى جوال حديث يساعده على ممارسة مهامه بل حتى تجد البعض لا يمتلك قيمة رصيد باقة انترنت او قيمة مواصلات لتغطية الفعاليات وغيرها..

2- عدم تفعيل المراكز الاعلامية في المحافظات والمديريات بحيث تكون هناك شبكه اعلاميه متصله مع بعضها تضم كافة الاعلاميين المناصرين للقضية الجنوبية في المحافظة ثم المديرية وعبرها يكون توفير الامكانيات للاعلاميين وتوفير الدعم لهم وترشيد الخطاب الاعلامي وتوحيده بما يضمن تحقيق الاهداف المراد تحقيقها وايصال الرسالة التي يراد ايصالها للعامة..

3- عدم احتواء المواقع الاخبارية الجنوبية المستقلة الاكثر نشاطاً وفاعلية وانتشاراً وتأثيراً على الساحة الاعلامية المحلية ودعمها وتوفير الامكانيات لها لتطوير عملها لتزداد فاعليتها وتأثيرها بحيث ان هناك مواقع اخبارية جنوبية مناصرة للقضية الجنوبية تحضى بشعبية كبيرة ولها تأثير قوي تعمل بشكل مستقل عن اعلام المجلس الانتقالي الجنوبي مما يخلق هناك نوعاً من عدم تجانس الخطاب الاعلامي وعدم توحيده بحيث يصبح القارئ تائه بين هذا وذاك رغم واحدية الهدف…

4- عدم تأهيل الاعلاميين الجنوبيين الاكثر نشاطاً وفاعلية بدورات تدريبية لتطوير مهاراتهم الاعلاميه حيث اصبح التأهيل والتدريب والدورات حكراً فقط على الدوائر الاعلامية في فروع هيئات الانتقالي بالمحافظة..

5-فشل الادارة في تسخير الامكانيات في مكانها الصحيح بحيث تجد بعض المواقع الاخبارية او المراكز الاعلامية التي لا يوجد لها اي تأثير على الساحة الاعلامية المحلية وليس لها اي نشاط تصرف لها نثريات بمئات الالاف وتوفر لها كل الامكانيات بينما هناك مواقع اخبارية اكثر نشاطاً وتأثيراً وفاعلية على مستوى الساحة الاعلامية الجنوبية تعمل بجهود ذاتيه ولا يوفر لها ولو ابسط الدعم والامكانيات لتطوير عملها..

وايضاً حتى على مستوى الادارات الاعلامية للمجلس الانتقالي الجنوبي في المحافظات تجد بعض الادارات الفرعيه في مديريات بعض المحافظات تتلقى من توفير الدعم والامكانيات اضعاف مضاعفة من ما تتلقاه الادارة الاعلامية الرئيسية في محافظة أخرى.

بعض الادارات الاعلامية في انتقالي بعض المحافظات قد لا تتوفر لديهم كيمرا او لاب توب بينما في محافظات أخرى تجد الادرات الاعلامية في المديرية وليس المحافظة تمتلك اربع كيمرات وعدد من الكمبيوترات وغيرها..

هذه وغيرها الكثير من الاسباب التي تقف وراء الفشل المستمر للاعلام الجنوبي وعدم تطوره اذا ما تم علاجها فسوف تلاحظون التحسن في الاعلام الجنوبي افضل مما هو عليه اليوم مالم فسوف يستمر الاعلام الجنوبي في فشل مستمر ولن يتطور ابداً بل وليس مستبعداً ان يتلاشئ وينتهي مع مرور الوقت في ظل هذا التجاهل التام للاعلاميين والنشطاء الجنوبيين

ودمتم في امان الله

Author

CATEGORIES