النازحون الشماليون وخبث الاستيطان

حتى الذين يحتضنهم الجنوب بدواعي إنسانية رغم مافيه من أوجاع وألآم ومنغصات بسبب ما أحدثه خبث الاحتلال اليمني فيه طيلة فترة احتلاله وإلى اليوم ، إلا أن النازحون الشماليون في عدن لم يراعوا ذلك ، ويحسبون أن قبول احتضانهم كنازحين في عدن هو ضعف من قبل الشعب الجنوبي والجهات الجنوبية المسيطرة على عدن والممثلة بالانتقالي الجنوبي ، لهذا فما من شخص أو أسرة فيهم نزحت إلى الجنوب إلا وهم يكمنون الحقد والضغينة بداخلهم ضد شعب الجنوب ، يتربصون به الدوائر ، من أجل إظهار خبثهم والطعن في ظهره ، بمحاولاتهم المتكررة خلق فوضى في بيئة عدن الأمنة والمستقرة بجنوبيتها ، أو تصوير مشاهد يحاولون فيها تزييف الهوية الوطنية الجنوبية على أنها جزء من يمنهم الذي ضربهم على أدبارهم وطردهم منه وهم أذلة صاغرون ، وذلك بحثا عن وطن بديل لهم والاستيطان فيه .

الأفاعيل الباطلة التي يتعمد النازحون الشماليون أفتعالها في الجنوب ، والمتناغمة إلى درجة كبيرة مع إعلام وسياسة ماتسمى الشرعية اليمنية ، تؤكد تأكيدا وافيا أن نزوحهم إلى الجنوب هو نزوح سياسي خبيث ، ومشروع استثماري كبير بمساعدة رئيس ومسؤولي الحكومة اليمنية ، يجهزون أنفسهم ويعدون العدة للإنطلاق نحو يمننة الجنوب مرة أخرى متى ماكانت الفرصة سانحة لهم .

مثل هولاء النازحين الذين من جانب تفرض علينا إنسانيتنا تهيئة بيئة مناسبة لهم كنازحيين ، ومن جانب أخر تفرض علينا وطنيتنا أن نحذر منهم ، يجب تطويق كيدهم ومكرهم وخبثهم بمبادئ الثورة الجنوبية وبقوانين وضوابط نظام المجلس الانتقالي الجنوبي الفارض سيطرته على الأرض ، والتنفذ الصارم لها من قبل قوات الأمن الجنوبية ، حتى نستطيع تحجيمهم والزامهم بوجوب أحترام هويتنا الجنوبية وأن لايتطاولون عليها في الأيام القادمة .

محافظ العاصمة الجنوبية عدن أحمد حامد لملس وفي أخر قرار له بشأن النازحين الشماليين إلى عدن ، كان قد أصدر قرار بتشكيل لجنة لإعادة حصر النازحين الشماليين وأماكن تواجدهم ، نهيب بالمحافظ لملس أن يسارع لمباشرة عمل إعادة حصر النازحين الشماليين في العاصمة الجنوبية عدن والزام نزوحهم بما توجبه عليهم القوانيين والأنظمة الجنوبية الصادرة من قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي .

عادل العبيدي

Author

CATEGORIES