أضداد السياسة الدولية في صالح القضية الجنوبية
كان العالم بعد إنهيار الإتحاد السوفييتي أحادي القطب فانهارت القيم السياسية وتهاوى صراع أضداد الأقطاب فحكمت الولايات المتحدة الأمريكية وفعلت مايحلوا لها في تدمير الأنظمة العربية والإسلامية لصالح إسرائيل..
لم يكن عدائها لايران إلا ذر الرماد في العيون فقد أصبحت إيران شرطي مرور السياسات الأمريكية والإسرائيلية..
ثلاثون عاما منذ إنهيار الأضداد السياسية تعاد إلى الواجهة صراع الأضداد ببروز العملاق الصيني..
لانتكلم عن الصين على أنها الأقرب إلى المجتمعات العربية والإسلامية بل لإن الصين أعادت واجهة السياسة الغربية في تحالفات جديدة شعرت الولايات المتحدة ربما بزوال إمبراطوريتها في الشارع العربي ..
فالصين تظل الأبعد والأسوى فسياستها أشد تدميرا للمجتمعات العربية كون سياستها تدخل في صميم التغيير العقائدي للشعوب العربية والإسلامية..
إيران هي الوجه الآخر للصين عقائديا كانت ذات يوم شرطي مرور للغرب حيث يفكر الغرب بلغة الإقتصاد أكثر من لغة العقائد ..
التدمير العقائدي القادم من إيران بتوجيه صيني لن يكتب له النجاح..
بروز العملاق الصيني أعاد التوازنات إلى المنطقة..
إذا كانت الصين تحكمها العقائد فالولايات المتحدة تحكمها المصالح الإقتصادية..
ظهور القوة الحقيقية في مكمن نظام الحكم الأمريكي سيغير من الوضع لابد من حلفاء عرب ومسلمين لكبح جماح التنين الصيني…
الجيش الأمريكي هو القوة الفعلية والحاكم المطلق للولايات المتحدة دعكم من مسألة الديمقراطية والدولة العميقة التي تسيرها مخابرات السي آي إيه والموساد هذه لاتعدو بروزها سطح السياسة الظاهرة…
الجيش الأمريكي حتى وإن بدا لكم السطح غير المخفي إلا أن منقلب أمريكا لن يخرج عن سياسة البنتاجون ومخابرات الجيش الأمريكي الدي آي إيه.
هناك الفرق الذي لانعلمه إلا ظاهريا..
أن البيت الأبيض والإدارة الأمريكية لاتعدو كونها تابع للجيش الأمريكي..
حيث يكون المنقلب في السياسات الدولية وإختيار الحلفاء..
وهذا الذي سيعود بالنفع الكبير لقضيتنا الجنوبية..
دعوكم من السياسات الظاهرة ….
من هو الحاكم الفعلى للولايات المتحدة الأمريكية..؟
