خطيب سلفي أعجبتني خطبته

في هذه الأيام نحن بحاجة ماسة لمثل هذه الخطب التي اختفت منذ فترة ..
هذه الخطب تعيد الحماس للجماهير وتنبهم للخطر المحدق بنا ومايحاصرنا من هم وألم ..
نحن بحاجة لمثل هذه الخطب فالكرب عظيم والخطر محدق وبوصلة الحرب بعد ثمان سنوات ترتد جنوبا بفعل فاعل خارجي وتؤاطئ شرعي داخلي..

نبش أنباء الفرق الضالة قديما وتعرية نهجها الإجرامي من غابر التاريخ وإعادته إلى الأذهان لأخذ العبر والإحتراز لما يدبر لنا …

قد تعطي تلك الفرق من طرف اللسان حلاوة وينخدع بها الكثير من الناس ظانيين أن حالة الإستقرار بفعل ماذهبت إليه تلك الفرق بمذهب منهجها وكأن مذهبها هو الحق دون الآخرين ..
في عملية إستبعاد لجادة الصواب للمذهب الحق وغسيل العقول التي تناست كيف كانت تلك الفرق المأزومة قبل سبع سنوات من الإن ..
مطاردة داعش والقاعدة أسلوبها فإذا وصلت إلى مكان تلاشت القاعدة وداعش وإذا انسحبت منه بفعل المقاومة الشرسة عادة بالمفخخات والقتل والدمار فتوهم العامة أنها اليد الطولى للقضاء عليها ولم يدركوا أن خيوط القاعدة وداعش مسيرة بيد هذه الفرقة محليا ودوليا..

أعجبتني خطبته..
أنه قد عرى تاريخها المشئوم في القتل وسفك الدماء وإنتهاك الأعراض مبينا أن مايحدث. من حصار إقتصادي وتجويع هو مسير بأيدي فرقتين أثبت التاريخ أنها لن تتوقف عن إجرامها حتى تجعل الشعب يرضخ لها ..

الإصلاح والحوثيين فئتين إختزلتا جرائم اليمن وأرهابها وكل واحدة منها تسعى لهدف وكل واحدة منها لها عقائد مختلفة ظاهريا ومتقاربة بالعمل والمبادئ السياسية باطنيا..
فالإصلاح يهيئ الأجواء للحوثيين للوصول إلى مبتغاهم وإجتياح اليمن كاملا..
قد خدعت به أنظمة عاصفة الحزم ومازالت تدور في فلكه وفي الأخير تخادم إبليسي لإبتلاع اليمن ورميه في إحضان إيران والسيطرة على جزيرة العرب كاملة…

بعض الناس انخدع بحالة الإستقرار السرابية في الشمال ولايدري مايكابده الشعب الشمالي من قمع وقتل وأنتهاك للأعراض ولو تمعن قليلا لرأى أن الحرية التي نعيشها في الجنوب أعظم من أي إستقرار يدعيه الحوثي وهو في الأخير إستقرار سرابي يحسبه الظمآن ماء..

دق الخطيب على وتر العقائد الإجرامية التي تسب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين وزواج المتعة وجهاد النكاح الإجرامي وكل ذلك يعتبر إغتصاب لشرف حرائر اليمن سيكون أشد وأنكى فيما إذا توجهوا جنوبا بإجرام يفوق الإجرام في الشمال لإن ذلك سيكون إنتقام للهزيمة التي منيت بهم عام 2015م..

فماذا بعد ذلك السراب ، نوجهها لذوي العقول التي لاتفطن.
شرفك وعرضك ودينك ومالك ودارك على المحك..
فلك الإختيار بين الحصار والمقاومة أو التسليم وإنتهاك كل ماذكرت ..
كيف تعيش الآن ..
فأنت رغم الحصار وارتفاع سعر العملة تعيش في وضع أرحم وأعظم ألف مرة من الوضع الذي يعيشها إخوانكم في الشمال..
هذا سرد مما قاله..

أعحبتني خطبته كونها خرجت عن روتين الخطب التي عرفناها في السلم عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعذاب جهنم ليقول لنا حولنا جهنم في الدنيا تحاصرنا فإذا قاومناها وقظينا عليها ودافعنا عن عقيدتنا فقد نجونا من عذاب جهنم في الآخرة..

فياليت كل الخطباء يقولون كلمة الحق وينبهوا الناس لجهنم الدنيا التي لاتبقي ولاتذر وتخرج الإنسان السوي من دينه وتجعله يفرط بأرضه وعرضه..

ألا هل غيرتم خطابكم أيها الوعاض وتركتم الروتين القديم نحن في حرب عقائدية..
فلاتذكرني بعذاب جهنم الآخرة وجهنم في الدنيا تحيط بنا من كل جانب تكاد تحرق كل متخاذل ومثبط لمعنويات الناس وتحرق الجميع وتلقي بهم في جب الظلمات والفجور والإلحاد ..

Authors

CATEGORIES