من محاريب المساجد إلى قادة ألوية

لن أتحدث عن فقهاء الإخوان الذين لم يعرفوا محاريب ومنابر المساجد إلا نفاقا..
فهم وإن ربوا اللحى فلم يأتوا من إلا من جمعياتهم التي تجمع الأموال زورا لدعم الأقصى وما كانت تلك الأموال إلا لتوسيع إمبراطوريتهم المالية وتسخيرها لدعم الإرهاب..

هنا أتحدث من قلب خالص لإخوتنا السلفيين وليسوا جميعا ولكن البعض منهم تغير في حرب 2015 وظهور عاصفة الحزم..

منابر المساجد ومحاريبها ليست علة للسلفيين الحقيقييين الذين يبتغون وجه الله في دعوتهم المباركة ولكن العلة أن يتخذ المنبر والمحراب وسيلة وغاية للوصول إلى هدف دنيوي..
كما حدث لبعض المشايخ الذين صاروا قادة ألوية وأغرتهم الدنيا فوالله أننا حريصون عليهم فمكانهم الحقيقي هو الدعوة إلى الله والإستمرار فيها وكما قال الشيخ أبن تيمية عندما عرض عليه السلطان منصبا رفيعا في هرم الدولة فقال ..
إنما أنا رجل ملة ولست رجل دولة..
يعني رجل ملة رجل دين ولست رجل سياسة وقيادة ..
والشيخ محمد متولي الشعراوي رغم بعض أخطائه ألا أنه له حكمة بالغة ..
فقد قال..
إني أخشى على أهل الدين من السياسة ولا أخشى على أهل السياسة من الدين..

القيادة العسكرية للجيش لاتنبغي إلا لرجل ذات مؤهل علمي وخبرة عسكرية مع حبنا وإحترامنا لجهاد الأخوة السلفيين من المشايخ وتضحياتهم بأرواحهم فمكانهم ليست قيادة الألوية التي قد تفسد عليهم. دنياهم. وآخرتهم…

فهل سمعتم عن قيادات السلف الصالح..
خالد بن الوليد وعمروا بن العاص والحارثة الشيباني وموسى بن نصير وطاوق بن زياد وعقبة بن نافع وغيرهم كثير لم يكونوا هؤلاء فقهاء ومشايخ بل كانوا قادة عسكريين خبرتهم ساحات القتال وهذا لايعني أن لايكون العسكري متفقه في الدين فقد كانوا أهل دين وقيادة..

ولدينا نخبة كبيرة من مشايخ السلف الصالح لم يكونوا قادة ولم يتقلدوا مناصب عليا إلا من أرغم على تقلد منصب القضاء بحكم معرفته بالنصوص الشرعية..

ومن هؤلاء الشيخ احمد بن حنبل والشافعي وبن تيمية
وسفيان الثوري رحمهم الله وغيرهم كثير الذين آثروا العلم والدعوة إلى الله عن تقلد المناصب والإبتلاء بها…

فقهاء الإخوان والعياذ بالله من أبالستهم لم يكن دخولهم المساجد إلا لدنيا طلبوها من خلال المنابر همسهم في عقول العامة إبتكار طرق الجهاد..
ولم. تكن تلك الطرق سوى الدعوة لإنشاء الجمعيات والتبرع بالمال خدعوا الشعب وظن الشعب أنهم يتبرعون للأقصى حملوا الأموال واتجهوا بها إلى بنوك أوربا الربوية ..
ومن هناك دعوا إلى الجهاد ليس ضد اليهود ولكن ضد سلطات الدول الإسلامية وشعوبها وجيشها وعندما سنحت لهم الفرصة بالعودة وأتيح لهم بصيص الحكم تركوا ماكانوا يتشدقون به وراء ظهورهم ..
فقتلوا وأرهبوا الناس وسرقوا مال الشعب وجوعوا شعوبهم وكدسوا الأموال في بنوك أوربا الربوية ..
نهبوا الثروات وقتلوا الشعب بالجوع والمفخخات…

ولإن السلفيين هم أقرب الناس إلى سنة الحبيب المصطفى..
فدعوتهم جهاد وإن جاهدوا فهو فخرا لهم.
ومشايخ السلفيين ليسوا أهلا لقيادات الألوية فتلك لعمري منقصة في حقهم..
وذلك عندما يقال الشيخ فلان قائد اللواء الفلاني..

ولكن يقال اللواء أو العميد فلان قائد اللواء الفلاني..
وليكونوا سندا لقيادات الألوية في رفع المعنوية والدعوة لجهاد أعداء الله..
فمكانهم الحقيقي بين دفتي كتاب الله وكتب الأمهات الست..
حتى لاتفسد القيادة والسياسة دنياهم وآخرتهم.

Authors

CATEGORIES