شحات جاسوس في مقر اتحاد الأدباء

كنا الأربعاء في جلستنا الإسبوعية التي ينظمها أتحاد ادباء وكتاب الجنوب عصر كل اربعاء وقد استضفنا فيها الأستاذ الفنان سهل بن إسحاق مؤسس ورئيس بيت العود العدني الذي تحدث إلينا مشكورا عن تأسيس هذا البيت الجميل في عام 2016م وعن نشاطاته الفنية في الحفاظ على هوية الغناء في عدن لاسيما موسيقاها المتميزة بآلة العود وبينما كنا قد انهينا الجلسة الثقافية ودخلنا في دردشة في مجال الثقافة بشكل عام فاذا برجل يطرق الباب ويدخل مسلما بيد أنه لم يكن معروفا لأحد من الحاضرين فسأل عن الدكتور عبده يحيى وقلت له انا هو تفضل ماذا لديك ثم جلس إلى جانبي وأكملت انا الحديث الذي قطعه دخول الرجل وبعدها اتجهت إليه وقلت له خير تفضل ماهو المطلوب فقال أنا معي لك رسالة من هدى ابلان فقلت له هدى ابلان في صنعاء فهل جئت انت من هناك فقال متباهيا نعم انا اذهب إلى صنعاء وأعود بين الحين والآخر لكن لم يكن صادقا في نبرته كما أحسست . طبعا الشاعرة هدى ابلان هي الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين الذي مقره في صنعاء والذي لم يعد ينشط منذ بداية الحرب ولكنها أيضا وزيرة الثقافة في حكومة الحوثيين فقلت في نفسي ماذا تريد مني الست ا هدى ابلان طبعا هي معروفة وكان بيننا علاقة عمل قبل الحرب ايام نشاط اتحاد الادباء والكتاب اليمنيين وفرعه في عدن ثم كان بيننا تواصل عندما تم سطو المدعو عبدالله محمد البيحاني على مقر الإتحاد في ساحل ابين عام 2017 م تلك القضية التي ماتزال منظورة امام القضاء الفاسد الذي أوجد للبيحاني مداخل ما انزل الله بها من سلطان حيث كنا نطالب الست هدى ابلان أن تزودنا بأي أوراق تخص المقر وتبعيته للاتحاد وقد بعثت إلينا بعض الأوراق ومنها عقود ايجار المقر خلال المده السابقة فقلت لعل الست هدى تريدني في هذا الأمر .
ثم بادر الرجل وأخرج البطاقة من جيبه من غير أن أطلبه التعريف بنفسه وردد أكثر من مرة أنه صحفي
في جريدة الأيام وما اظنه صادقا . نظرت للبطاقة ولم أقرأ مافيها ولكن لفت انتباهي صورة الرئيس الهالك علي عبدالله صالح في زاوية البطاقة ومع هذا لم أعلق على ذلك وأعدت له البطاقة بهدوء ولكنه رفع صوته ليسمع الحاضرين قائلا هل استغربت يادكتور من صورة الرئيس علي عبدالله صالح فهذه حرية وقلت له انا لم أعلق على ذلك ولم اقل لك شيئا ولكنه تعمد أثارة الموضوع بعد ذلك قلت له تفضل ماذا تريد مني الست هدى ابلان فقال أريدك على انفراد لاوصل إليك الرسالة فوافقت على ذلك وخرجنا الى القاعة فإذا به يخرج لي رسالة طويلة مطبوعة موجهة إلى الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي حفظه الله من قبل القائد في المقاومة الجنوبية الأخ والصديق عادل الحالمي يبدو انها توصية من الثاني إلى الأول تخص هذا الرجل الغريب فقلت له وما المطلوب مني إذا فقال لي ولم يبد عليه الحزن والأسى لقد توفيت ابنتي صباح اليوم في مستشفى الصداقة ولم أجد حق الكفن والدفن فجئت اليك كي تساعدني لأنني علمت انك كريم ومتعاون خاصة في مثل هذه الحالات فقلت له وما ادراك أنني هنا في المقر ؟ لم يرد ثم قلت له ليس لدي أي مبلغ هنا وماكان لدي من مبلغ بسيط فقد وفرنا فيه قناني ماء للحاضرين ولم يبق معي سوى هذا الألف الريال فخذه فهذا جهد المقل فقال لي اسأل أصحابك في المجلس لعلهم سوف يساعدونني فاعتذرت وقلت له انا لا استطيع ذلك ولكنني أخبرت بذلك اخي وطالبي وصديقي لطف فضل مساعدي في عمل الدائرة الثقافية فأعطاني ماكان لديه وهو مبلغ ألفين ريال فقط وفي حقيقة الأمر فقد شككنا في حقيقة هذا الرجل هل هو شحات ام جاسوس أو هو محتاج فعلا ولكن لماذا اختار هدى ابلان عذرا لحصوله على مبلغ من المال ولماذا تعمد إبراز البطاقة التي فيها صورة عفاش هل كان يريد أن يوحي للحاضرين بأن الدكتور عبده يحيى على علاقة بوزيرة الثقافة في حكومة الحوثيين في صنعاء وانه على تواصل مع قيادة اتحاد الادباء والكتاب اليمنيين في صنعاء ايضا لكي يلتقط احد الحاضرين هذه المعلومات ويروج لها . حقيقة انا لم أجد تأويل لذلك غير هذا وقلب المؤمن دليله .
ومهما يكن الأمر او الجهة التي تقف
خلف هذه الحركات فإن هذا نوع من الاصطياد في المياه العكرة
فنحمد الله على ثباتنا ولاء للجنوب
وقضيته الوطنية إلى آخر رمق
في الحياة وإن كره الحاقدون.

د عبده يحيى الدباني

Authors

CATEGORIES